أنا مصاب بانفلات في الريح ، سؤالي هو : لو أنى أحدثت حدثاً غير حدثي الدائم بعد أن صليت الفريضة , هل أتوضأ مرة أخرى لصلاة النوافل كقيام الليل وغيرها ؟ وماذا أنوي عند الوضوء في هذه الحالة ؟.

الحمد لله

اختلف العلماء في وضوء المصاب بسلس البول أو انفلات الريح ، هل
يلزمه الوضوء لكل فرض بعد دخول وقته ، ثم يصلي به ما شاء من النوافل ، أم أنه يجوز
له أن يتوضأ وضوءً واحداً ، ويصلي به كل صلواته ما دام لم ينقض بناقض غير السلس
الملازم له ؟

فذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى أنه يتوضأ لكل صلاة بعد دخول
وقتها ،

وذهب مالك إلى أن صاحب السلس يجوز له أن يتوضأ وضوءً واحداً ،
ويصلي به صلواته كلها ما دام وضوؤه لم ينقض بناقض غير ذلك السلس الملازم له .

والقول الأول هو الأحوط والذي عليه الأكثر .

وانظر جواب السؤال (22843)
ففيه زيادة فائدة .

وأما إذا أحدث المصاب بالسلس بغير الحدث الدائم ، فيجب عليه
إعادة الوضوء ، ولا يجوز له أن يصلي فريضة أو نافلة من غير أن يتوضأ ، لما رواه
البخاري (6954) ومسلم (225) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ
أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ) .

وقد أجمع العلماء على أن الطهارة من الحدث شرط لصحة الصلاة ، لا
تصح إلا به .

وانظر : “المجموع” للنووي (3/139) ، و “مجموع الفتاوى” لشيخ الإسلام (22/99) .

وأما ماذا تنوي في هذه الحال ؟

فإنك تنوي الطهارة من أجل فعل الصلاة .

مع التنبه إلى أن النية لا يشرع التلفظ بها باللسان ، وإنما
النية هي القصد بالقلب .

وانظر السؤال : (13337)
، (14234) .

والله أعلم .