هل يجوز أن أبدأ صومي في اليوم الرابع من رمضان ؟.

الحمد لله

صوم رمضان واجب على كل مسلم بالغ عاقل مقيم قادر على الصوم . ومن
كان كذلك فإنه يحرم عليه الفطر بغير عذر ، لما في ذلك من المخالفة الصريحة لأمر
الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وانتهاك حرمة هذا الشهر العظيم .

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَتَّقُونَ ) البقرة/183 وقال : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ
الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ
أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185 فيلزم الصوم إذا ثبت دخول شهر
رمضان ، برؤية الهلال ، أو بإكمال عدة شعبان ثلاثين يوما .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى
خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ
اللَّهِ , وَإِقَامِ الصَّلاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , وَالْحَجِّ , وَصَوْمِ
رَمَضَان ) رواه البخاري (8) ومسلم (16) .

فإن كان سؤالك عن تأخير الصوم إلى اليوم الرابع بغير عذر ، فقد
علمت أن هذا أمر محرم لا يجوز الإقدام عليه ، بل هو من كبائر الذنوب وانظر جواب
السؤال رقم (38747) .

وإن كان تأخير الصوم لعذر ، كمرض أو سفر ، فلا حرج عليك في ذلك ،
ويجب عليك الصوم بمجرد انتهاء عذرك سواء كان ذلك في اليوم الرابع أو غيره ، مع قضاء
الأيام التي أفطرتها ؛ لما سبق من قوله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى
سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) .

أي : إذا أفطر المريض أو المسافر فالواجب عليه إذا انتهى رمضان
أن يقضي عدد الأيام التي أفطرها .