هل تجوز كفالة اليتيم من زكاة الأموال ؟.

الجواب :
الحمد لله
الزكاة لها مصارف محددة ، بينها الله تعالى بقوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ
لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ
قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ
السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60 .
فإذا كان اليتيم واحدا من هؤلاء ، كأن كان فقيرا أو مسكينا ، جاز دفع الزكاة إليه .

ومجرد وصف الشخص بأنه يتيم لا يعني ذلك أنه من مصارف الزكاة ، لأنه قد يكون غنياً
عنده من المال ما يكفيه .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن دفع الزكاة في كفالة الأيتام فأجاب :
” الأيتام الفقراء من أهل الزكاة فإذا دفعت الزكاة إلى أوليائهم فهي مجزئة إذا
كانوا مأمونين عليها ، فيعطى وليهم ما يسد حاجتهم ويشتري بها هو نفسه ما يحتاجون ”
.
انتهى من “مجموع فتاوى ابن عثيمين” (18/346) .
وقال أيضاً :
” ولكن هنا تنبيه : وهو أن بعض الناس يظن أن اليتيم له حق من الزكاة على كل حال ،
وليس كذلك فإن اليتيم ليس من جهات استحقاق أخذ الزكاة ، ولا حق لليتيم في الزكاة
إلا أن يكون من أصناف الزكاة الثمانية .
أما مجرد أنه يتيم فقد يكون غنيًّا لا يحتاج إلى زكاة ” .
انتهى من “مجموع فتاوى ابن عثيمين” (18/353) .
وقال أيضاً :
” يجب أن نعلم أن الزكاة ليست للأيتام ، الزكاة للفقراء والمساكين وبقية الأصناف ،
واليتيم قد يكون غنيًّا ، قد يترك له أبوه مالاً يغنيه ، وقد يكون له راتب من
الضمان الاجتماعي أو غيره يستغني به .
ولهذا نقول : يجب على ولي اليتيم ألا يقبل الزكاة إذا كان عند اليتيم ما يغنيه .

أما الصدقة فإنها مستحبة على اليتامى وإن كانوا أغنياء ” .
انتهى من “مجموع فتاوى ابن عثيمين” (18/307) .

وأما تقسيط الزكاة على الفقراء ، فقد سبق في جواب السؤال : (52852) أن ذلك لا
يجوز لما فيه من تأخير الزكاة بعد مرور الحول ، إلا إذا أخرجها معجلة فلا بأس
بتقسيطها على الفقراء حينئذ لأنه لم يؤخرها بعد وجوبها .

والله أعلم .