أصيب ابن عمي في حادث ، وقال الأطباء إن نسبة شفائه 50% ، نَصَحَنَا شخصٌ بأن نضحي بماعزٍ لِلَّه ، فهل يجوز أن نفعل ذلك ؟

الحمد لله
إذا كان الذبح لله تعالى، وقصد بذلك التصدق بشيء من هذا اللحم على الفقراء
والمساكين ، فلا حرج من ذلك ، فقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال :
(داووا مرضاكم بالصدقة) رواه أبو داود في المراسيل ، ورواه الطبراني والبيهقي
وغيرهما ، عن جماعة من الصحابة ، وكل أسانيده ضعيفة ، وقد حسنه الألباني رحمه الله
لغيره في صحيح الترمذي (744) .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
تكرموا علينا – حفظكم الله – ببيان فقه حديث : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) –
رواه البيهقي في السنن الكبرى (3/382) ويضعفه عامة المحدثين- من جهة
مداواة المريض بالذبح له ، هل يشرع ذلك أو لا يشرع لرفع البلاء عنه ؟
فأجابوا :
“الحديث المذكور غير صحيح ، ولكن لا حرج في الصدقة عن المريض تقربا إلى الله عز وجل
، ورجاء أن يشفيه الله بذلك ؛ لعموم الأدلة الدالة على فضل الصدقة ، وأنها تطفئ
الخطيئة ، وتدفع ميتة السوء” انتهى .
“فتاوى اللجنة الدائمة” (24/441) .
وقال الشيخ ابن جبرين حفظه الله :
“الصدقة علاج نافع مفيد ، يشفي الأمراض ، ويخفف الأسقام ، ويؤيده قول النبي صلى
الله عليه وسلم : ( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) – رواه أحمد
(3/399) – ، فلعل بعض الأمراض تحدث عقوبةً على ذنبٍ أصابه المريض ،
فمتى تصدق عنه أهله زالت الخطيئة فزال سبب المرض ، أو أن الصدقة تكتب له حسنات ،
فينشط قلبه بها ، ويخف مع ذلك ألم المرض” انتهى .
“الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية” (2/سؤال رقم/15) .
فلا حرج عليكم في الذبح لوجه الله تعالى ، تقصدون به الصدقة عن هذا المريض لعل الله
أن يشفيه ويعافيه ، وخاصة إذا كان ذلك على وجه الأضحية أيضا .
ولكن .. لا داعي لتخصيص الذبح بالماعز ، لأن المقصود هو الذبح على سبيل الأضحية
والصدقة ، فتذبحون ما تيسر مما يجزئ في الأضحية ، سواء كان ماعزاً أم غيرها .
والله أعلم .