عندي محل لبيع المجوهرات ، ويأتيني بعض أقاربي أو أصدقائي لشراء الذهب ، ويطلب مني أن يأخذ الذهب ويأتي بالثمن بعد يوم أو يومين ، وأخشى إن قلت له إن هذا حرام أن يؤدي ذلك إلى قطيعة الرحم ؟.

الحمد لله

لا يجوز بيع الذهب بالنقود إلا بشرط استلام الذهب والنقود في
المجلس نفسه ، وهو ما يسميه الفقهاء ” التقابض ” فيقبض المشتري الذهب ، ويقبض
البائع الثمن ، ولا يجوز بيع الذهب مع عدم التقابض . انظر سؤال رقم (2239)

فالواجب عليك أن تبين هذا لمن اشترى منك ، والواجب على المسلم
السمع والطاعة لما أمر الله به أو رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأنك لا تفعل هذا
لقدحك في أمانته مثلا ، بل تفعله اتباعا للشرع ، وليكن ذلك منك برفق ولين.

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله :

ما حكم إخراج الذهب قبل استلام ثمنه ، وإذا كان لقريب يخشى من
قطيعة رحمه مع علمي التام أنه سيسدد قيمتها ولو بعد حين ؟

فأجاب :

( يجب أن تعلم القاعدة العامة بأن بيع الذهب بدراهم لا يجوز أبدا
إلا باستلام الثمن كاملا ولا فرق بين القريب والبعيد لأن دين الله لا يُحابى فيه
أحد . وإذا غضب عليك القريب بطاعة الله عز وجل فليغضب فإنه هو الظالم الآثم الذي
يريد منك أن تقع في معصية الله عز وجل ، وأنت في الحقيقة قد بررت ( فعلت البر ) حين
منعته أن يتعامل معك المعاملة المحرمة فإذا غضب أو قاطعك لهذا السبب فهو الآثم وليس
عليك من إثمه شيء ) (فقه وفتاوى البيوع / جمع وترتيب أشرف عبد المقصود ص389).