الجواب :
الحمد لله
أولا :
الموظف ، والعامل في مكان ما ، هو مؤتمن على عمله ، وعلى مال صاحب العمل ، ويلزمه
الوفاء بما اشتُرط عليه في عقد العمل ، فإن استقام في عمله ولم يتعد ما وضعه صاحب
العمل ، أو جرى به العرف من النظام ، ولم يفرط ولم يخالف العقد ، لم يضمن تلفا ولا
نقصانا ، وإن أخل بشيء من ذلك ضمن بقدر إخلاله .
ثانيا :
الأصل في البيع والشراء التقابض ، تعطي السلعة وتقبض الثمن ، إلا إذا أجاز صاحب
العمل البيع بالآجل ، فإذا كان صاحب الصيدلية أو مديرها المسئول قد أجاز لك أن تصرف
الدواء لبعض الناس بالدين ، أو جرى نظام الصيدلية على هذا ، منك ومن غيرك ، أو علمه
منك صاحب الصيدلية ، ولم ينكره عليك : فلا حرج عليك فيما فعلت ، ولست مسؤولا عن
ضمان ما ضاع من الأموال .
إما إذا لم يسمح لك صاحب الصيدلية صراحة بذلك ، ولم يكن هذا نظاما عاما في الصيدلية
التي كنت تعمل بها : لم يجز لك أن تتصرف بمثل ذلك ، فإن تصرفت فقد خالفت ما وجب
عليك من النصيحة للعمل ، وأداء الأمانة فيه ، وإذا ترتب على ذلك ضياع شيء من
الأموال لدى الزبائن : لزمك ضمانها صاحب الصيدلية ، ولا عبرة بما تدعيه من المشقة ،
لكن إذا لم يكن المال معك حاضرا ، فلك أن تدفع ذلك على أقساط ، أو تحلل صاحب الحق
منه .

والواجب عليك أن تخبر صاحب
الصيدلية الأولى بمن تعامل معك بمثل ذلك ، فإن كانوا قد ردوا ما عليهم من دين :
برئت ذمتك ؛ وإلا لزمك السعي في تحصيلها منهم ، وردها إلى صاحب الصيدلية ، أو دفعها
من مالك الخاص ، إلا أن يسامحك صاحب الصيدلية فيها .
وإذا لم تعلم مقدار هذه الأموال ، على وجه التحديد : فاجتهد في تقديرها ، حتى يغلب
على ظنك أنك قد أوفيت ما عليك .
راجع جواب السؤال رقم : (31234)
، (43017) .

ويلزمك مع ذلك التوبة إلى
الله والاستغفار مما بدر منك من تفريط في الأمانة التي تحت يدك ، ولا يشفع لك في
ذلك شفقة على الزبائن ، أو سعي في تكثير الزبائن والمشترين ، فالشرط ألزم لك ، ولا
يعفيك من ذلك مجرد النية الصالحة .

راجع جواب السؤال رقم : (130426)
.

والله تعالى أعلم .