السؤال :
أعمل بتقسيط أجهزة الجوال ، مثال : أبيع (س) من الناس عدد (5) أجهزة جوال بالتقسيط بمبلغ (5000) آلاف ريال ، علماً أنني احتسبت مبلغ (2000) ريال إضافية ضمن المبلغ الإجمالي المتفق عليه ، ويشير بند في العقد بخصم (2000) ريال عند الانتظام في السداد ، وهو شرط بصراحة لا نطبقه إلا في حالة المماطلة الشديدة ، وعند عدم لمس تجاوب .
فما الحكم في إضافتنا لهذا المبلغ على قيمة العقد ؟

الجواب :
الحمد لله
الذي فهمناه من سؤالك أن الأجهزة إذا كانت بـ 5000 فإنك تضيف 2000 فيكتب في العقد
الثمن 7000 وينص في العقد على خصم 2000 على الانتظام في السداد .
فإن كان الأمر كذلك فهذا الشرط محرم ، وهو صورة من صور الربا ، لأن حقيقة العقد أن
الثمن 5000 وإذا تأخر عن السداد دفع غرامة 2000 والزيادة في الديون مقابل تأخير
السداد صورة من صور الربا الذي أجمع المسلمون على تحريمه .
وهناك محظور آخر في الصورة الواردة في السؤال ، وهو عدم العلم الحقيقي بالثمن ، إذ
كل من البائع والمشتري لا يعلم هل سينتظم المشتري في السداد ويكون الثمن 5000 أو لا
ينتظم ويكون الثمن 7000 ؟ وهذه الجهالة في الثمن تفسد البيع وتجعله حراماً ، لأن
النبي صلى الله عليه وسلم (نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ) رواه مسلم (1513) . وهو كل
بيع فيه جهالة .
والله أعلم .