السؤال :
في لحظة غضب حلفت بالله أن أمي ما تذهب معي في السيارة لمدة شهر ، لكن بعد ذلك ندمت ، وحتى الآن لم تذهب معي ، ولكن أريد التوبة ، فماذا عليَّ أن أفعل ؟
الجواب :
الحمد لله
من حلف على يمينِ إثمٍ أو قطيعةٍ أو فسادٍ حَرُمَ عليه الوفاء بهذا اليمين ، بل يجب
الحنث ، وتجب عليه الكفارة ، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فمن
لم يجد فصيام ثلاثة أيام .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَا
أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ
يَمِينِي ، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)
رواه البخاري (3133) ومسلم (1649) .
فعليك أن تكفر عن يمينك ، وتركب والدتك معك في السيارة .
ونذكرك الله في والدتك ، فقد قرن الله حقها بحقه سبحانه ، فلا ترد لها طلبا ، ولا
تخيب لها ظنا ، ولا تغضبها في صغير ولا كبير ، بل احمد الله تعالى أن أكرمك بفرصة
البر بها ، وكسب حبها ورضاها ، فالجنة في لزومك قدميها ، بالعناية والرعاية وحسن
المعاملة .
نسأل الله تعالى أن يعيننا جميعا على الخير ، وأن يتقبل منا التوبة .
