هل يعذر الإنسان في ترك صلاة الجمعة والجماعات ، إذا كان في بلده فتن ، ويخشى على نفسه إذا ذهب إلى المسجد أن يقتل أو يسجن أو يضرب ، فهل تلك الأسباب تكون أعذاراً له في ترك الجمع والجماعة ؟

الحمد لله

نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ، ويجنبنا وإياهم
مواطن الفتن والمحن ، وأن يجمع كلمتهم على الحق ، وينصرهم على أعدائهم ، إنه ولي
ذلك والقادر عليه .

صلاة الجماعة

واجبة في المسجد على الرجال القادرين ؛ لأدلة كثيرة ، سبق بيانها في جواب السؤال
رقم (120) ورقم (8918)
.

ووجوب صلاة الجماعة والجمعة مشروط بما إذا لم يكن على الإنسان ضرر في نفسه أو ماله
أو أهله ؛ لقوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
الحج/78
،
وقال تعالى : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
البقرة/185
.

قال
ابن قدامة رحمه الله في “المغني” (1/366) : ” وَيُعْذَرُ فِي ترك الجماعة والجمعة
الْخَائِفُ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : ( الْعُذْرُ : خَوْفٌ أَوْ
مَرَضٌ ) .

وَالْخَوْفُ , ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ : خَوْفٌ عَلَى النَّفْسِ , وَخَوْفٌ عَلَى
الْمَالِ , وَخَوْفٌ عَلَى الْأَهْلِ ”
انتهى
.

فإذا خاف الإنسان على نفسه من القتل ، أو أن يؤخذ ويُسجن ظلماً ، فهذا يعتبر
معذوراً في تركه لصلاة الجماعة والجمعة ، ويصليها في بيته ؛ حفاظاً على نفسه .