الجواب :
الحمد لله
اسم ( الماجد ) جاء ذكره في حديث الترمذي – المشهور في سرد أسماء الله – من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه ، وفيه : ( إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ
اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ – وذكر منها –
الْوَاجِدُ الْمَاجِدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الْقَادِرُ .. ) الحديث .
وجاء – أيضا – عند أحمد (20860) ، والترمذي (2495) – واللفظ له – من حديث أبي ذر
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال – في الحديث القدسي – : ( ذَلِكَ
بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ ، عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي
كَلَامٌ إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ
فَيَكُونُ) .

وكلا الحديثين فيهما كلام
لأهل العلم ، فمن رأى ثبوتهما : أثبت ما تضمناه ، ومن ذلك : إثبات اسم ( الماجد )
لله جل وعلا .

قال ابن منده رحمه الله :

” ومن أسماء الله عز وجل : المجيد الماجد المتكبر المصور المعز المذل ، قال الله عز
وجل : ( إنه حميد مجيد ) ، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد وفي حديث أبي
هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن المهيمن المتكبر المصور
المعز المذل المغيث المجيب المحيط المبين المبدئ المعيد المحيي المميت الماجد
المقتدر المقدم المؤخر المتعال المنتقم المقسط المغني المانع المالك ) ” انتهى من ”
التوحيد لابن منده ” (1/429) .

وقد سئل الشيخ صالح الفوزان
: هل الماجد اسم من أسماء الله تعالى ؟

فأجاب حفظه الله : ” نعم ،
ورد هذا : ( ذلك بأني جواد ماجد ) ” انتهى .

http://www.alfawzan.af.org.sa/node/10915#sthash.fnWJs775

وأما من رأى أن الزيادة
الواردة عند الترمذي في سرد الأسماء لا تصح ، وأن حديث أبي ذر كذلك لا يصح ، فإنه
لا يثبت ذلك الاسم لله جل وعلا .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله : ” إن التسعة والتسعين اسماً لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي صلى
الله عليه وسلم ، وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم
عن شعيب عن أبي حمزة ، وحفاظ أهل الحديث يقولون : هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن
مسلم عن شيوخه من أهل الحديث ” انتهى من ” مجموع الفتاوى ” (22/482) .

وينظر للفائدة جواب السؤال
رقم : (72318) .

وحديث أبي ذر قد حكم عليه
بعض أهل العلم بالضعف ، انظر ” صحيح وضعيف سنن الترمذي للألباني ” .

قال الشيخ علوي السقاف حفظه
الله : ” وليس ( الماجد ) من أسمائه تعالى ” انتهى من ” صفات الله عز وجل الواردة
في الكتاب والسنة ” (ص/196) .

فإذا ثبت أن الحديثين فيهما
كلام ، وقد ضعفهما جمع من أهل العلم ، والقاعدة في أسماء الله ، أنها توقيفية ، أي
: لا يُثبت له سبحانه من الأسماء ، إلا ما جاء به النص ، فالاحتياط ترك التسيمة
والتعبيد بـ ( الماجد ) ؛ وإن كانت المسألة داخلة في حيز الاجتهاد ، والخلاف السائغ
.

والله أعلم .