انتشر في المساجد في السنوات الأخيرة تركيب جهاز يسمى جهاز ترديد الصدى يضاف إلى مكبر الصوت لتضخيمه وترديد صداه في جنبات المسجد فما حكم تركيب هذا الجهاز ؟.

الحمد لله

” إذا كان لا يحصل من جهاز ترديد الصدى إلا تحسين الصوت داخل
المسجد فلا بأس به ؛ أما إذا كان يحصل منه ترديد الحروف فحرام ؛ لأنه يلزم منه
زيادة حرف أو حرفين في التلاوة , فيغير كلام الله تعالى عما أنزل عليه , قال في
كتاب “الإقناع” : ” وكره أحمد قراءة الألحان وقال : وهي بدعة . فإن حصل معها تغيير
نظم القرآن وجعل الحركات حروفاً حرم ” انتهى كلامه .

وأما إذا كان الصوت يخرج عن المسجد من فوق المنارة فإن كان ليس
حوله مساجد يشوش عليهم أو مساكن يتأذى أهلها بالصوت فأرجو أن لا يكون بذلك حرج ,
وأما إذا كان حوله مساجد يشوش عليهم أو مساكن يتأذى أهلها بالصوت فلا يرفعه من فوق
المنارة لما في ذلك من أذية الآخرين والتشويش عليهم , وعن أبي سعيد الخدري رضي الله
عنه قَالَ : اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقَالَ :
( أَلا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلا
يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ قَالَ فِي الصَّلاةِ )
أخرجه أبو داود ، ونحوه عن البياضي فروة بن عمرو رواه مالك في الموطأ , قال
ابن عبد البر : حديث البياضي وأبي سعيد ثابتان صحيحان . وقال شيخ
الإسلام ابن تيمية : ليس لأحد أن يجهر بالقراءة بحيث يؤذي غيره كالمصلين ”
انتهى .

“مجموع فتاوى ابن عثيمين” (15/160) .