سؤال :
أنا طالب بالجامعة ، المشكلة هي أن لدي أحد الدروس في نفس موعد إقامة صلاة الجمعة ، ولقد طلبت من المحاضر أن يسمح لي بأن آتي متأخرًا بنصف ساعة ولكنه لم يسمح بذلك ، بل إنه سجلني كغائب في أحد المرات ، وأنا لدي استراحة قدرها (15) دقيقة ، لكنني لا أستطيع الذهاب للمسجد والعودة في تلك المدة ، هناك غرفة للصلاة في الجامعة ، ولكن بدون الخطبة ، لا تكون هناك صلاة للجمعة .
أرجو إفادتي في ذلك ، وجزاكم الله خيرًا .

الجواب :

الحمد لله

تعلم أخي السائل أن صلاة الجمعة فرض على المسلم الرجل القادر ، وأن التخلف عنها إثم
عظيم ، ومعصية كبيرة ، وأن الواجب الحرص الشديد على حضور هذه الصلاة والالتزام بها
، فهي صلاة أسبوعية في يوم عيد المسلمين ، أعظم أيام الأسبوع وأفضلها ، فلا يجوز
التفريط فيها ، والتهاون في شأنها .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

متى
تكون الصلاة (أي : صلاة الجمعة) واجبة ، خصوصاً إذا علمتم أنه في معظم الأوقات يكون
لنا بعض الأصحاب ، ويقول بأن الدوام يتعارض مع صلاة الجمعة؟ فأيهما برأيكم تشجعون :
أن يترك الطالب الدراسة ، أو يذهب إلى الجمعة؟ مع العلم أنه في تركيا يوم الجمعة
يوم دوام رسمي .

فأجابوا :

“صلاة الجمعة فريضة عينية ، لا يجوز تركها من أجل الدوام الرسمي ، أو الدراسة ، أو
نحوهما ، والله سبحانه يقول : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً *
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) الطلاق/2 ، 3 .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم” انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز .. الشيخ عبد الرزاق عفيفي .. الشيخ عبد الله
بن قعود .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (8/183 ، 184) .

وهذا التضييق عليك في قيامك بشعائر الإسلام وعباداته وتأثير ذلك على دينك وأخلاقك ،
هو الذي من أجله نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أن يقيم بين الكفار ، لأن ذلك
ينطوي على مخاطر كثيرة في دينه وخلقه .

فعليك أن تعيد النظر في إقامتك ودراستك في بلد غريب وهل شروط جواز ذلك منطبقة عليك
أم لا؟

ولمزيد الفائدة يراجع جواب السؤال رقم : (38284)
.

والله أعلم .