هل يجوز للرجل أو المرأة فسخ الخطوبة وقد استمرت مدة طويلة ؟

فهذه فتاة مخطوبة وكانت تخرج مع خطيبها وتتبادل معه الرسائل كثيراً ، ونصحت بترك هذا لأن الإسلام يحرمه فلم تمتثل ، ثم فاجأت الجميع وفسخت الخطوبة ولم تُبد أي أسباب ، فهل يجوز لها ذلك ؟.

الحمد لله

أولاً :

الواجب على المرأة اختيار الزوج الصالح للقبول به زوجاً ، ولا
يجوز للولي أن يرد صاحب الدين والخلُق إذا جاء راغباً الزواج من موليته .

ولمعرفة مواصفات الزوج الصالح فلينظر جواب السؤال رقم : (
5202 ) و (
6942 ) .

كما أن على الرجل أن يحسن اختيار زوجته ، وقد أوصى النبي صلى
الله عليه وسلم بنكاح ذات الدين ، فالزوجة الصالحة تحفظ على الزوج بيته وماله
وأولاده .

ولمعرفة مواصفات الزوجة انظر جواب السؤال رقم : (
26744 ) و (
10376 ) .

ثانياً :

الخطبة ليست إلا وعداً بالزواج ، فالخاطب لا يزال أجنبياً عن
مخطوبته فلا يجوز له الخلوة بها ، ولا مصافحتها ولا الخروج معها .

فعلى هذه الفتاة وذلك الشاب أن يتوبا إلى الله تعالى مما ارتكباه
من المعاصي ، ثم ما حدث قد لا يكون مستغرباً ، فقد أقدم كل منهما على الخطبة من غير
أن يلتزما فيها بالأحكام الشرعية .

ثالثاً :

أما عدولها عن الخطبة ، فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة ( 18/69
) : ( مجرد الخطوبة بين الرجل والمرأة لا يحصل بها عقد النكاح ، فلكل من الرجل
والمرأة أن يعدل عن الخطوبة إذا رأى أن المصلحة في ذلك ، رضي الطرف الآخر أو لم يرض
) .

وأخيراً :

ينبغي تنبيه الأخت على خطورة المراسلات والحديث بين الجنسين ،
ولهذا الأمر عواقب كثيرة ، والإنترنت مليء بالقصص والحكايات في نساء استُغفلن في
هذا الأمر حتى فقدن عرضهن ، ونساء تجرأن على هذا الفعل وظننَّ أنه للتسلية أو أنهن
قادرات على حفظ أنفسهن ، وسرعان ما وقعن في حبال الذئاب .

وقد بيَّنا حكم المراسلة بين الجنسين في أجوبة الأسئلة : (
34841 ) و (
26890 ) و (
23349 ) .

والله أعلم .