هل يجوز للمرأة أن تدخل الحرم المدني وهي حائض ؟ وماذا عليها إذا كانت حائضاً وهي في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.
الحمد لله
لا تُمنع المرأة الحائض من دخول مكة ولا المدينة ، وليس في
النصوص ما يمنعها من دخولهما ، بل النصوص تدل على عكس ذلك ، فالنساء اللاتي يأتين
للحج والعمرة يمكن أن يكنَّ حيَّضاً وهنَّ ممنوعات من الطواف بالبيت فقط ، وقد كانت
عائشة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، وحاضت قبل دخول
مكة ، ولم يمنعها صلى الله عليه وسلم من دخولها حتى تطهر ! بل أمرها أن تفعل جميع
مناسك الحج إلا الطواف بالبيت ، فإنها تؤجله حتى تطهر ، فقال صلى الله عليه وسلم :
( افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى
تَطْهُرِي ) رواه البخاري (305) ومسلم (1211) .
والنساء اللاتي يسكنَّ المدينة ألم يكن يصيبهن الحيض ؟ فهل كانوا
يخرجن من المدينة ؟! فالحاصل أنه لا حرج في دخول الحائض مكة والمدينة وبقائها فيهما
، والأمر أوضح من أن يستدل له .
وأما دخول الحائض المسجد ( سواء كان المسجد الحرام بمكة ، أو
مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، أو غيرهما من المساجد ) فقد سبق في جواب
السؤال (33649) أنه لا يحل لها دخول
المسجد ، فلينظر .
والله أعلم .
