عندما يسلم المصلي بعد الإمام ، هل يدير رأسه باتجاه الكتفين أم إلى أقصى نهايتي الصف ؟ عندما أصلي بمفردي وأسلم فأنا أنظر إلى طرفي الكتفين ، هل فعلي صحيح ؟.

الحمد لله

لم يأتِ نصٌّ في السنَّة النبويَّة – فيما نعلم – في موضع نظر
المصلي عندما يسلِّم ، والذي ورد في ” صحيح مسلم ” أنه يلتفت إلى صاحبه الذي بجانبه
.

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : صليتُ مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا ” السلام عليكم ” ، ” السلام عليكم ” ، فنظر
إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب
خيلٍ شُمُسٍ ؟ إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده ) رواه مسلم (
431 ) .

وخيل شمس : هي الخيل النافرة التي لا تستقر .

وورد ما يدل على شدة الالتفات عن اليمين واليسار .

عن عامر بن سعد عن أبيه قال : كنت أرى رسول الله صلى الله عليه
وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده . رواه مسلم ( 582 ) .

وروى النسائي (1329) عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله
عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ
يَمِينِهِ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ
خَدِّهِ الأَيْمَنِ ، وَعَنْ يَسَارِهِ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْسَرِ . صححه الألباني في صحيح النسائي
.

ولا يكون ذلك إلا عند شدة الالتفات ، كما قال الكاساني في “بدائع
الصنائع” (1/214) .

فتحصل من هذه الأحاديث : أن المصلي يلتفت عن اليمين والشمال ،
ويكون التفاته شديداً ، وإلى مَنْ على يمينه وشماله ، وله أن ينظر إليه أو إلى كتفه
فالأمر واسع .

والله أعلم .