هل هناك من دعاء لهداية شخص نحبه ؟.
الحمد لله
نعم ، هناك أدعية كثيرة ، يدعى بها لهداية من نحب ومن لا نحب ،
ومن ذلك قولنا : اللهم اهده ، اللهم اجعله هاديا مهديا ، اللهم اشرح صدره للحق ،
اللهم وفقه ، اللهم خذ بناصيته إلى البر والتقوى ، اللهم رده إليك ردا جميلا ، ونحو
ذلك .
ومما ورد في الدعاء بالهداية :
1- ما رواه البخاري (4392) ومسلم (2524) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسي إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ دَوْسًا قَدْ
هَلَكَتْ ، عَصَتْ وَأَبَتْ ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : ( اللَّهُمَّ
اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ ) . ودَوْس : قبيلة معروفة .
2- ما رواه مسلم (2491) عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ :
كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا
فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا
أَكْرَهُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا
أَبْكِي قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى
الإِسْلامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ ، فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا
أَكْرَهُ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ
أَبِي هُرَيْرَةَ ) فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ ، فَإِذَا
هُوَ مُجَافٌ ، فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ فَقَالَتْ : مَكَانَكَ يَا
أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ ، قَالَ : فَاغْتَسَلَتْ
وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا ، فَفَتَحَتْ الْبَابَ ثُمَّ
قَالَتْ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي
مِنْ الْفَرَحِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبْشِرْ ، قَدْ
اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا .
3- ما رواه البخاري (3036) ومسلم (2475) عَنْ جَرِيرٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَلا رَآنِي إِلا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ، وَلَقَدْ
شَكَوْتُ إِلَيْهِ إِنِّي لا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي
صَدْرِي وَقَالَ : ( اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا ) .
وينبغي أن يكون الدعاء مصحوبا باليقين ، وأن يختار له الأوقات
التي هي مظنة الإجابة ، كالثلث الأخير من الليل ، وبين الأذان والإقامة ، وأثناء
السجود ، وبعد عصر يوم الجمعة ، مع تحري الحلال ، وإطابة المطعم ، إلى غير ذلك من
آداب الدعاء ، وانظر السؤال (36902) .
والله أعلم .
