نعلم أن الأسهم تجب فيها الزكاة ، فهل السندات أيضاً عليها زكاة ؟ وكيف تحسب زكاتها ؟.

الحمد لله

أولاً :

أما زكاة الأسهم فقد سبق في السؤال (69912)
تفصيل القول في زكاتها ، وأن من الأسهم ما تجب فيه الزكاة ، ومنها ما لا تجب فيه
الزكاة .

وأما السندات فهي غير الأسهم .

فالسند هو تعهد مكتوب بمبلغ من الدَّين ( قرض ) لحامله في تاريخ
معين نظير فائدة مقدرة .

أما السهم فهو نصيب الشريك في رأس مال شركة مساهمة .

ومن هذين التعريفين يتبين الفرق بين الأسهم والسندات .

الفرق بين السهم والسند :

1- السهم يمثل حصة في الشركة بمعنى أن صاحبه شريك , أما السند
فهو يمثل دَيْناً على الشركة , بمعنى أن صاحبه مقرض أو دائن .

وبناءاً على هذا , لا يحصل صاحب السهم على الأرباح إلا حين تحقق
الشركة أرباحاً فقط , أما صاحب السند فيتلقى فائدة ثابتة سنوياً سواء ربحت الشركة
أم لا .

وبناءاً على هذا أيضاً : إذا خسرت الشركة فإن صاحب السهم يتحمل
جزءاً من هذه الخسارة حسب الأسهم التي شارك بها , لأنه شريك ومالك لجزء من الشركة ,
فلابد من تحمله جزءاً من الخسارة , أما صاحب السند فلا يتحمل شيئاً من خسارة الشركة
لأنه ليس شريكاً فيها , وإنما هو مقرض فقط ، مقابل فائدة متفق عليه سواء ربحت
الشركة أم خسرت .

حكم التعامل بالسندات :

التعامل بالسندات محرم شرعاًَ , لأنها قرض مقابل فائدة متفق
عليها ، وهذا هو الربا الذي حرمه الله تعالى وتوعد عليه بقوله : ( يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ
كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ
وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا
تُظْلَمُونَ ) البقرة/278، 279 .

وقد لعن الرسول صلى الله عليه وسلم أكل الربا ومؤكله وكاتبه
وشاهديه وقال : هم سواء . رواه مسلم (2995) .

وجاء في المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت عام 1403 هـ
/1983 م : ” أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين ومن تابعهم هو عين
الربا المحرم شرعاً ” انتهى .

“مجلة المجمع الفقهي” ( 4/1/732 ) .

وانظر جواب السؤال (2143)
.

زكاة السندات :

بالرغم من تحريم التعامل بالسندات فإن الزكاة واجبة فيها لأنها
تمثل دَيْناً لصاحبها , والدَّيْن الذي يُرجى تحصيله تجب فيه الزكاة عند جمهور
العلماء , فيحسب زكاته كل عام ، ولكن لا يلزمه إخراجها إلا إذا قبض قيمة السند ,
أما الفائدة التي يأخذها مقابل السند فهي مال خبيث محرم ، يجب عليه التخلص منه في
أوجه البر المتنوعة .

والقدر الواجب إخراجه من الزكاة هو 2.5 بالمائة .