الجواب :
الحمد لله
إذا كان الأمر كما ذكرت ، فينبغي أن تستأذن من المتبرّعين وتُطلعهم على حقيقة الأمر
، فإن أجازوا لك إعطاءها المبلغ نقدا، فلا حرج ، وإن لم يجيزوا فإنك تتقيّد بشرطهم،
لأن كل تبرع أو وقفٍ جُعل لجهةٍ ما ، فإنه يُتصرف فيه بحسب شرط المتبرع أو الواقف .
قال الشيخ ابن عثيمين : ” … والقاعدة عندنا في هذا : أن من أخذ من الناس أموالاً
لشيء معين ، فإنه لا يصرفها في غيره إلا بعد استئذانهم ” انتهى من ” اللقاء الشهري
” .
وعليه : فإنك تستأذنهم ، فإن
رفضوا إعطاءها نقدا، فاسع – مشكورا – في سدِّ حاجتها عن طريق صدقات المحسنين ، ولو
من أموال الزكاة ، مادامت محتاجة وليس لديها من ينفق عليها.
فإن ضاق الأمر ، ولم تجد ما
يسد حاجتها إلا هذا المال ، أو كانت لها حاجة عاجلة ، من مطعم ، أو ملبس أو مسكن ،
أو دواء ، يشق عليك تدبيرها لها الآن : فنرجو ألا يكون عليك حرج في أن تعطيها ، ما
يسد حاجتها ، فقط ، من هذه الأموال ؛ ما دمت قد جمعت لها هذا المال ، باعتبارها فقيرة
، لا تجد من يجهزها .
وللفائدة ينظر جواب السؤال
رقم : (141395) ، ورقم: (191708).
والله أعلم .
