أنا صاحب السؤال رقم 104178 وسؤالي هو بالنسبة لكفارات محظورات الإحرام هل إطعام الستة مساكين يكون في مكة أو مدينتي التي أقيم فيها ؟ حيث إني فعلت المحظورات التي فعلتها كانت في مكة وأيضا بلدي ؟
الحمد لله
ما وجب من الفدية بسبب ارتكاب محظور من محظورات الإحرام ، يخيّر فيه الإنسان بين
فعله في الحرم ، أو في محل ارتكاب المحظور ، إلا جزاء الصيد فإنه يكون في الحرم .
قال في “الروض المربع” : ” وفدية الأذى أي الحلق واللبس ونحوهما كطيب وتغطية رأس
وكل محظور فعله خارج الحرم ودم الإحصار : حيث وجد سببه من حل أو حرم ؛ لأنه صلى
الله عليه وسلم نحر هديه في موضعه بالحديبية وهي من الحل ، ويجزئ بالحرم أيضا .
ويجزئ الصوم والحلق بكل مكان ؛ لأنه لا يتعدى نفعه لأحد ، فلا فائدة لتخصيصه ”
انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في “شرح الكافي” : ” ما وجب لفعل محظور كحلق الرأس
ولبس الثياب وما أشبه ذلك غير جزاء الصيد فهذا على المذهب يخيّر بين أن يذبحه في
مكان فعل المحظور لأنه مكان سببه أو في مكة ؛ لأن الأصل في الهدايا أن تبلغ الكعبة
، وهذا هو المذهب وهو الصحيح ، أن الإنسان يخير فيما وجب لفعل محظور سوى جزاء الصيد
بين أن يذبحه في مكانه لوجود سببه فيه ، أو ينقله إلى مكة لأن الأصل في الهدايا أن
تكون بالغة الكعبة ” انتهى .
والله أعلم .
