صليت وأنا على جنابة ، في البداية لم أكن أعلم ثم علمت ، ولكنني كنت مسلماً غير مبالٍ ، صليت عدة صلوات وأنا على جنابة ، وفي مرة كنت في البيت وصليت إماماً واستحييت أن أقول بأنني على جنابة ، وأريد التوبة ، هل أعيد الصلوات أم أصلي العديد من النوافل ؟ إهمالي هو السبب وأريد أن أتوب ، فماذا أفعل ؟.

الحمد لله

أولاً :

ما صليتَه وأنت لم تعلم بحكم هذا الفعل : لا إثم عليك فيه ، ولا
قضاء لما صليتَه وأنت جنب ، فالشرع عذر الجاهل سواء في تركه للواجبات أو في فعله
للمحرمات إذا كان غير مقصِّر في السؤال والعلم ، فإن كان مقصِّراً في طلب العلم
والسؤال : فهو آثم على تقصيره هذا .

قال علماء اللجنة الدائمة :

لا تصح الصلاة بدون طهارة لمن كان عليه حدث أصغر أو أكبر إجماعا
ً، لقول الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق … الآية ) المائدة/6 ولقوله صلى الله
عليه وسلم ” لا تقبل صلاة بغير طهور ” . رواه مسلم (224)

” فتاوى اللجنة الدائمة ( 6 / 259 ) .

ثانياً :

فإن كنتَ تعلم حكم الشرع في صلاة الجنب ، وأنه لا يحل للجنب أن
يصلي حتى يغتسل : فإنك آثم على فعلك هذا ، ويجب عليك التوبة والاستغفار والندم
والعزم على عدم العود لهذا الفعل ، كما يجب قضاء تلك الصلوات التي صُلِّيت على تلك
الحال .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

أنا امرأة تزوجت منذ سبعة عشر عاما ، وكنت في بداية زواجى أجهل
بعض بل كل أحكام الغسل من الجنابة ؛ لجهلي بالأمور المسببة للجنابة وكذلك زوجي،
وهذا الجهل ينحصر منا في أن الجنابة لاتكون إلا على الزوج فقط ، وكان زواجي في قبل
رمضان بشهر تقريبا ، وفي أواخر شهر رمضان من نفس العام علمت بالحكم ، فماذا عليَّ
أن أعمل بالنسبة للصلوات التي صليتها أ ثناء هذه الفترة ، علماً بأنني أغتسل بنية
النظافة وليس لرفع الحدث ، واغتسالي هذا ليس دائماً أي بعد كل جماع مع العلم بأنني
محافظة على الوضوء عند كل صلاة ، وكل هذا يحصل بالجهل مني بالطبع كما أشرت ، وكذلك
ماذا علي بالنسبة لصيامي شهر رمضان المبارك ؟

فأجابوا :

يجب عليك قضاء الصلوات التي صليتيها بدون غسل عن الجنابة لتفريطك
وعدم تفقهك في الدين ، وعليك مع القضاء التوبة إلى الله من ذلك ، وأما الصيام فصحيح
إذا لم يكن الجماع وقع في النهار .

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 6 / 269 ) .

ثالثاً :

ليس على من صلى خلفك من المأمومين إعادة الصلاة ، لأن صلاتهم
صحيحة ، ولا علاقة لصلاتهم ببطلان صلاة إمامهم الذي صلى جنباً وهم لا يعلمون .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

في الأيام القليلة السابقة عندما أردت الوضوء لصلاة المغرب ،
لاحظت وجود مني في إزاري ، فاغتسلت وصليت المغرب ولكني لا أعلم متى حصل الاحتلام :
هل قبل صلاة الفجر أم في القيلولة ، والمهم أني أسأل في الأمر ، فأظن أني صليت
الفروض الثلاث : الفجر والظهر والعصر ، وأنا على جنابة دون أن أعلم ، وبالصدفة فإني
صليت هذه الصلوات الثلاث إماماً بمجموعة من المصلين يصل عددهم إلى ثلاثمائة نفر ،
فكيف أفعل هل أقضي هذه الصلوات الثلاث ، وما حكم صلاة من صلى خلفي ، وهل تترتب على
فعلي هذا جناية ؟ أفيدونا أفادكم الله .

فأجابوا :

يجب عليك إعادة صلاتي الظهر والعصر بعد أن تغتسل غسل الجنابة ،
ويجب أن تعجل بذلك ، أما من صلى وراءك هذه الصلوات فلا يجب عليهم إعادتها ، فإن عمر
رضي الله عنه صلى بالناس صلاة الفجر وهو جنب وقد كان ناسيا فأعاد الفجر ولم يأمر من
صلى وراءه تلك الصلاة أن يعيدها ، ولأنهم معذورون لكونهم لايعلمون حدثك ، أما الفجر
فليس عليك إعادة ؛ لأن المني قد يكون من نوم الظهيرة ، والأصل براءة الذمة من وجوب
الإعادة إلا بيقين الحدث .

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 6 / 266 ) .

والله أعلم.