شخص يسكن القطب الشمالي ويريد أن يضحي هل يجوز أن يضحي بحوت ؟ .

الحمد لله

لا تصح التضحية بالحوت أو الفرس أو الظباء أو الدجاج , لأن من
شروط الأضحية : أن تكون من بهيمة الأنعام ، وهي الإبل والبقر والغنم بسائر أنواعها
, لقوله تعالى : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ
اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ ) .

وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم وَلا عَنْ أحد من
أَصْحَابِهِ التَّضْحِيَةُ بِغَيْرِهَا .

انظر : “فتح القدير” (9/97) .

قال النووي في “المجموع” (8/364-366) :

” فشرط المجزئ في الأضحية أن يكون من الأنعام وهي الإبل والبقر
والغنم , سواء في ذلك جميع أنواع الإبل , وجميع أنواع البقر , وجميع أنواع الغنم من
الضأن والمعز وأنواعهما , ولا يجزئ غير الأنعام من بقر الوحش وحميره وغيرها بلا
خلاف , وسواء الذكر والأنثى من جميع ذلك , ولا خلاف في شيء من هذا عندنا . . .

ولا تجزئ بالمتولد من الظباء والغنم , لأنه ليس من الأنعام ”
انتهى باختصار .

ونحوه قاله ابن قدامة رحمه الله في “المغني” (368) .

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في رسالته : “أحكام
الأضحية والزكاة” :

” الجنس الذي يضحي به : بهيمة الأنعام فقط ، لقوله تعالى : (
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا
رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ ) الحـج/34 . وبهيمة
الأنعام هي الإبل والبقر والغنم من ضأن ومعز , وجزم به ابن كثير وقال : قاله الحسن
وقتادة وغير واحد , قال ابن جرير : وكذلك هو عند العرب اهـ .

ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر
عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن ) رواه مسلم (1963) .

والمسنة : الثنية فما فوقها من الإبل والبقر والغنم , قاله أهل
العلم رحمهم الله .

ولأن الأضحية عبادة كالهدي فلا يشرع إلا ما جاء عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم , ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه أهدى أو ضحى بغير الإبل
والبقر والغنم ” انتهى .