السؤال:
في حال وجود رائحة في الفم وخوفا من أن يتأذى منها المصلين فهل يجوز إطباق الشفتين والقراءة دون فتح الفم؟

الجواب :
الحمد لله
أولا :
الأذكار التي تقال باللسان كالتكبير وقراءة القرآن والتسبيح والتحميد والتهليل ، في
الصلاة وخارجها ، لا بد فيها من تحريك اللسان والشفتين ، ولا يعد الإنسان قد قالها
إلا إذا حرك بها لسانه . واشترط جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة أن
يكون مع ذلك صوت يسمعه من نفسه ، وذهب المالكية والحنفية في قول إلى أنه لا يشترط
سماع الصوت ، ويكفي تحريك اللسان ، وهو الراجح ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم
(114369) ورقم (70577).

وإطباق الشفتين لا يتأتى معه تحرك اللسان ، ولا تحصل
معه القراءة ، إلا إن فرج بينهما قليلا ، وقرأ ببطء ، فيمكنه ذلك.
ثانيا :
من ابتلي بالبَخَر [الرائحة الكريهة في الفم] ولم يتيسر له ما يزيله به من علاج
ودواء ، فهو معذور في عدم حضور الجماعة ، بل يكره حضوره ؛ لئلا يؤذي المصلين ، فإن
أمكنه إزالته وعلاجه لم يكن معذورا .
قال في “مطالب أولي النهى” (1/ 699) : “وكره حضور مسجد وجماعته لآكل نحو بصل أو فجل
أو كراث , وكل ما له رائحة كريهة , حتى يذهب ريحه للخبر , ولإيذائه . وظاهره : ولو
لم يكن بالمسجد أحد , لتأذي الملائكة وكذا نحو من به بخر وصنان , وجزار له رائحة
منتنة , ويستحب إخراجهم دفعا للأذى ” انتهى .
وينظر جواب السؤال رقم : (133501)
.
والله أعلم .