الجواب :
الحمد لله
نعم ؛ يجوز للزَّوج أن يتولَّى بنفسه دفنَ زوجته ، كما يشرع له دفن غيرها من النساء
، بل ذلك أولى .
لكن بشرط أن يكون لم يطأ في تلك الليلة ، وإلا لم يشرع له دفنها ، وكان غيره هو
الأولى بدفنها ، ولو أجنبيا ، بالشرط المذكور ؛ لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: ” شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ عَلَى القَبْرِ،
قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَقَالَ: ( هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ
لَمْ يُقَارِفِ [أي: يجامع] اللَّيْلَةَ ؟ )، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : أَنَا ،
قَالَ: ( فَانْزِلْ) ، قَالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا “.
رواه البخاري (1285) ، ينظر: ( أحكام الجنائز للشيخ الألباني مسألة : 99 ) .

ولم يَرِد أنَّ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم دفن إحدى زوجاته ، على أنَّهنَّ جميعًا إلا خديجة قد مِتنَ
بعدَه صلى الله عليه وسلم.
لكن ثبتَ عن عَائِشَةَ رضي الله عنها ما يدلُّ على مشروعيَّة ذلك؛ قَالَتْ: ”
رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَقِيعِ ،
فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي ، وَأَنَا أَقُولُ: وَا
رَأْسَاهُ، فَقَالَ: ( بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَا رَأْسَاهُ )، ثُمَّ قَالَ: (
مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَقُمْتُ عَلَيْكِ، فَغَسَّلْتُكِ ، وَكَفَّنْتُكِ
، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ ، وَدَفَنْتُكِ ). رواه ابن ماجه (1465)، وصحَّحه الألباني
في أحكام الجنائز (ص 50). وأصله في الصحيحين .

ولا نعلم في مشروعية دفن
الرجل لامرأته خلافا أو نزاعا لأحد من أهل العلم .
وينظر : “أحكام الجنائز” للشيخ الألباني رحمه الله (147-149) .