الله يرحم والديك على العمل الدى تقوم به ، والمتمكن في مساعدة المسلمين على الفهم الأعمق للدين الحنيف ، وأود أن أشكر كدالك القائمين على إدارة الموقع.
ما حكم استخراج البطاقات الائتمانية المغطاة التي يشترط لاستخراجها وجود حساب مصرفي ، ولا توجد بها عملية السحب بدون رصيد ، مع العلم أن صلاحية هذه البطاقة سنتان فقط ، ويتم أخد أجرة سنوية وقدرها حوالى 70 ديناراً ليبياً.
أفيدوني أفادكم الله.

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

لا
حرج في التعامل ببطاقة الائتمان المغطاة أو مسبوقة الدفع ، ولا حرج في أخذ الجهة
المصدرة لها رسوماً تزيد على التكلفة الفعلية ؛ لأنها رسوم في مقابل تقديم هذه
الخدمة ، وإنما منعت الزيادة على التكلفة الفعلية في حال البطاقة غير المغطاة سواء
كانت الزيادة في رسم إصدارها أو في رسم السحب بها ؛ لأن إعطاء البنك المال للعميل
في حالة البطاقة غير المغطاة : إقراض له ، فلا يجوز أن يأخذ البنك فائدة أو ربحاً
على هذا القرض ، ويجب أن يقتصر على أخذ التكلفة الفعلية التي يدفعها لجهة الإصدار
.

ثانياً :

الأصل منع الإيداع في البنك الربوي ولو كان الإيداع في الحساب الجاري ؛ لأن البنك
يستعين بالمال على إنجاز معاملاته الجائزة والمحرمة ، إلا عند الحاجة للإيداع لحفظ
المال أو غير ذلك من الحاجات مع عدم وجود بنك إسلامي ، وقد سبق نقل كلام أهل العلم
في ذلك .

وينظر جواب السؤال رقم : (152339)
.

وعليه ؛ فإذا لم يوجد بنك إسلامي يقدم بطاقة الائتمان ، واحتجت إلى التعامل بها جاز
فتح الحساب في البنك الربوي ، وتقتصر على إيداع ما يغطي البطاقة
.

والله أعلم
.