هل تجب الزكاة في الأسهم في الشركات العقارية ؟.

الحمد لله

سبق في جواب السؤال (69912)
تفصيل القول في زكاة الأسهم ، ومتى تجب ومتى لا تجب ؟

والأسهم في الشركات العقارية لا تخلو من حالين :

الأولى :

أن تكون هذه الشركات تشتري الأراضي لبنائها واستغلال ما عليها من
مبانٍ بالتأجير مثلاً ، فلا زكاة في هذه الأسهم ، وإنما الزكاة في أرباحها فقط إن
بلغت نصاباً وحال عليها الحول , لأن هذه الأراضي والعقارات لا زكاة فيها ، وإنما
الزكاة على عائدها إن بلغ نصاباً وحال عليه الحول .

مع التنبه إلى أن هذه الشركات لا تخلو خزائنها من مبالغ نقدية
وأرصدة في البنوك ، وهذه المبالغ تجب فيها الزكاة ، فيجب معرفة ما يقابل السهم من
هذه النقود وإخراج زكاتها كل عام .

الثانية :

أما إن كانت الشركة تشتري العقارات من أراضٍ ومبانٍ بقصد التجارة
، فهذه الأسهم تعتبر عروض تجارة ، فتجب فيها الزكاة هي وأرباحها ، فتخرج زكاتها حسب
قيمتها كل عام مضافاً إليها الأرباح .

وهذا النشاط هو الغالب على الشركات العقارية .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمن رحمه الله : عن رجل ساهم في أرض تابعة
لمؤسسة عقارية ومضى عليها سنين كثيرة فكيف يجري زكاتها ؟

فأجاب :

” هذه المساهمة عروض تجارة فيما يظهر ؛ لأن الذين يساهمون في
الأراضي يريدون التجارة والتكسب ، ولهذا يجب عليهم أن يزكوها كل سنة بحيث يقومونها
بما تساوي ، ثم يؤدون الزكاة ، فإذا كان قد ساهم بثلاثين ألفاً وكان عند تمام الحول
تساوي هذه السهام ستين ألفاً ، وجب عليه أن يزكي ستين ألفاً ، وإذا كانت عند تمام
الحول الثلاثون ألفاً لا تساوي إلا عشرة آلاف لم يجب عليه إلا زكاة عشرة آلاف ،
وعلى هذا تقاس السنوات التي ذكر السائل أنها قد بقيت ، فيخرج لكل سنة مقدار زكاتها
، ولكن إذا كانت هذه الأسهم لم تبع حتى الاۤن فإنها إذا بيعت يخرج زكاتها ، ولكن لا
ينبغي للإنسان أن يتهاون ، بل يبيعها بما قدر الله ثم يخرج زكاتها ” انتهى
.

“مجموع فتاوى ابن عثيمين” (18/226) .

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : عن رجل ساهم في أرض ثم بيعت
بعد خمس سنوات ، كيف يدفع زكاتها ؟

فأجابوا :

” يزكي عن كل سنة من السنوات الأربع الماضية ، على حسب قيمتها كل
سنة ، سواء ربحت أم لم تربح ، ويزكي الربح مع الأصل للسنة الأخيرة ” انتهى
.

فتاوى اللجنة الدائمة” (9/350) .

وسواء كانت الشركة تبيع الأراضي كما هي أو تبنيها ثم تبيعها .

فقد سئل الشيخ ابن عثيمين : عن رجل يشترى الأرض وينوي حال الشراء
أن يبيعها حال الانتهاء من بنائها ، وبعد الانتهاء من بنائها يعرضها للبيع ، وبعد
استلامه لثمنها يقوم ويشتري أرضاً أخرى وهكذا ، هل تجب عليه زكاة في هذه الحالة ؟

فأجاب :

” “الزكاة واجبة في هذه الأرض زكاة عروض ، لأنه اشتراها ليربح
فيها ، ولا فرق بين أن ينوي بيعها قبل تعميرها أو بعده ، كمن اشترى قماشاً ليربح
فيه بعد خياطته ثياباً ” انتهى .

“مجموع فتاوى ابن عثيمين” (18/227) .