السؤال : بعض أصحاب صالونات الحلاقة يحلقون لحى بعض الناس فما حكم المال الذي يأخذونه بسبب عملهم ؟.

الجواب :

الحمد لله
حلق اللحية وقصها محرم ومنكر ظاهر ، لا يجوز للمسلم فعله ولا الإعانة عليه ،
وأخذ الأجرة على ذلك حرام وسحت ، يجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله منه وعدم
العودة إليه ، والصدقة بما دخل عليه من ذلك إذا كان يعلم حكم الله سبحانه في
تحريم حلق اللحى فإن كان جاهلاً فلا حرج عليه فيما سلف وعليه الحذر من ذلك مستقبلاً
؛ لقول الله عز وجل في أكلة الربا : ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف
وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) البقرة/275
.

وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين )
، وفي صحيح البخاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قصوا الشوارب
ووفروا اللحى خالفوا المشركين ) وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس
) فالواجب على كل مسلم أن يمتثل أمر الله في إعفاء لحيته وتوفيرها ، وقص الشارب
وإحفائه ، ولا ينبغي للمسلم أن يغتر بكثرة من خالف هذه السنة وبارز ربه بالمعصية
.

نسأل الله أن يوفق المسلمين لكل ما فيه رضاه :
وأن يعينهم على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يمن على من خالف
أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالتوبة النصوح إلى ربه والمبادرة إلى طاعته
وامتثال أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، إنه سميع قريب.