نشاهد بعض المحرمين عند دخول الحرم يقومون بقراءة أدعية معينة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك يلتزمون بالدخول من باب معين ، فهل هذا العمل صحيح ؟.

الحمد لله

هذه من الأخطاء التي تقع عند دخول الحرم ، ويمكن توضيحها على
النحو التالي :

” أولاً :

أن بعض الناس يظن أنه لا بد أن يدخل الحاج أو المعتمر من باب
معين في المسجد الحرام ، فيرى بعض الناس مثلا أنه لا بد أن يدخل ، إذا كان معتمرا ،
من الباب الذي يسمى : باب العمرة ، وأن هذا أمر لا بد منه أو أمر مشروع ، ويرى
آخرون أنه لا بد أن يدخل من باب السلام ، وأن الدخول من غيره يكون إثمًا أو مكروهًا
، وهذا لا أصل له ، فللحاج والمعتمر أن يدخل من أي باب كان ، وإذا دخل المسجد
فليقدم رجله اليمنى وليقل ما ورد في الدخول لسائر المساجد ، فيسلم على النبي صلى
الله عليه وسلم ويقول : ” اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ” رواه
مسلم (713) .

ثانياً :

أن بعض الناس يبتدع أدعية معينة عند دخول المسجد ورؤية البيت ،
يبتدع أدعية لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيدعو الله بها ، وهذا من البدع ،
فإن التعبد لله تعالى بقول أو فعل أو اعتقاد لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه بدعة وضلالة ، وحذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثالثاً :

يخطئ بعض الناس- حتى من غير الحجاج – حيث إنهم يعتقدون أن تحية
المسجد الحرام الطواف ، بمعنى أنه يسن لكل من دخل المسجد الحرام أن يطوف اعتمادًا
على قول بعض الفقهاء في أن سنة المسجد الحرام الطواف ، والواقع أن الأمر ليس كذلك ،
فالمسجد الحرام كغيره من المساجد التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا
دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ” رواه البخاري (444) ومسلم
(714) .

ولكن إذا دخلت المسجد الحرام للطواف سواء كان الطواف طواف نسك
كطواف العمرة والحج ، أو كان طواف تطوع كالأطوفة في غير النسك ، فإنه يجزئك أن تطوف
وإن لم تصل ركعتين ، هذا هو معنى قولنا إن المسجد الحرام تحيته الطواف ، وعلى هذا
فإذا دخلت بغير نية الطواف ولكن لانتظار الصلاة أو لحضور مجلس علم أو ما أشبه ذلك ،
فإن المسجد الحرام كغيره ، يسن فيه أن تصلي ركعتين قبل أن تجلس لأمر النبي صلى الله
عليه وسلم بذلك ”