الجواب :
الحمد لله
ذكرت في سؤالك ثلاث صور :
الصورة الأولي :
أن تتنازل أنت عن تذكرة من تذاكرك لزميلك مجانا أو بمقابل الثمن الذي اشتريتها به ،
ففي هذه الحالة لا حرج ؛ لأنك تملك هذه التذكرة ، فيحق لك أن تهبها لمن يستحق هذه
الخدمة من الطلاب ، وزميلك من المستحقين لهذه الخدمة ، باعتباره طالبا من طلاب
الجامعة ، لاسيما والمعتاد أن الجهات المسؤولة في الأحياء الجامعية لا تمنع مثل هذه
التصرفات ، ولا ترى فيها مخالفة للتعليمات ، لأن الوجبة في النهاية قد استفاد منها
أحد طلاب الجامعة .
الصورة الثانية :
أن تشرك زميلك في وجبتك ، ولتكثير الطعام تأخذون الخبز المتبقي على الطاولات ، فهذه
الصورة أيضا جائزة ، لأنك لم تأخذ أكثر من حقك من مطعم الجامعة ، وبقايا الخبز الذي
على الطاولات قد تركه أصحابه رغبة عنه ، ومثل هذا لا يكون ملكا لأحد ، وإنما يمتلكه
من أخذه ، والغالب أن بقايا الطعام ستلقى ولن يستفيد منها أحد ، فمن أخذها فلا حرج
عليه .
قال الشيخ محمد بن عثيمين في “الشرح الممتع” (10/360) :
“من وجد مالاً فعلى ثلاثة أقسام:
الأول: أن يعلم أن صاحبه تركه رغبة عنه : فهذا لواجده ، كما يوجد الآن بعض الكراسي
المكسرة ترمى في الأسواق ، أو بعض الزنابيل ، أو بعض الأواني ، أو ما أشبه ذلك،
نعلم أن صاحبها تركها رغبة عنها، هذه يملكها واجدها….” انتهى.

الصورة الثالثة :
أن تطلب وجبة لك وحدك ، لكن يحابيك العامل بزيادة قدر ظاهر ، أكثر مما جرت العادة
بالتسامح فيه ، فهذه الصورة ممنوعة من حيث الأصل ، لأنك تأخذ ما لا تستحق ، لكن إذا
وقع هذا أحيانا فنرجو ألا يكون عليك حرج في ذلك ، لأن الغالب أن المسئولين عن مطعم
الجامعة يسمحون بمثل هذا ، بل أخبرنا بعضهم أنهم ـ في بعض الأماكن ـ يسمحون للطالب
الذي يأتيه ضيف أن يصطحبه إلى مطعم الجامعة ، ويأخذ له وجبة كاملة ، ما دام ذلك يقع
أحيانا ، وليس بصفة مستمرة .

والله أعلم .