السؤال : أقرب مسجد لنا في العمل تابع للصوفية على الطريقة العزمية ، ويصلي بنا أحيانا أحد الأشخاص البسطاء الذي لا نعرف إذا كان ينتمي للطريقة أم لا . و أحيانا أخري (الصلوات الجهرية) يصلي أحد الأئمة التابعين للطريقة العزمية ، ويوجد مساجد أخرى أبعد عن مكان العمل. هل نصلي في المسجد القريب حفاظا على وقت العمل ، أم نصلي في مسجد آخر؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

“الصوفية” اليوم عَلَم على مجموعة من الفرق والشيع ، ينتشر فيها البدع والانحرافات
العقدية التي يصل بعضها إلى الشرك والكفر كدعاء الأموات والاستغاثة بهم ، واعتقاد
وحدة الوجود ، ولهذا يجب الحذر منهم ، والبعد عن مجالسهم ، وعدم تكثير سوادهم .
وإذا عُلم أن المسجد تابع لهم ، وأنه مكان وجودهم واجتماعهم اجتُنبت الصلاة فيه ولو
كان الإمام غير منتمٍ لهم ؛ وذلك بعدا عن مخالطة الصوفية ، وسدا لذريعة إحسان الظن
بهم ، واغترار العامة بصلاة أهل الاستقامة معهم .

 

جاء
في “فتاوى اللجنة الدائمة” (2/301) : ” في الحي الذي أسكن فيه يوجد مسجد وتوجد
زاوية تابعة لطريقة صوفية، هل تجوز الصلاة في هذه الزاوية ؟

الجواب : لا تصل مع هؤلاء الصوفية في زاويتهم ، واحذر صحبتهم والاختلاط بهم ، لئلا
يصيبك ما أصابهم، وتَحَرَّ الصلاة في مسجد جماعة يتحرون السنة ويحرصون عليها.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن
غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود ” انتهى .

 

وجاء فيها أيضا (1/45) : ”

أفتونا مأجورين بتفصيل عن حكم جماعة في مصر تسمى : ( جماعة أبي العزايم ) ، والتي
تدعو إلى اتباع من يسمونه الإمام المجدد ( محمد ماضي أبي العزايم ) فيما يأتي :

1-
دعاء أصحاب القبور والاستغاثة بهم ، ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعاء أبي
العزايم وقت غيابه .

2-
حفظ وترتيل أشعار خاصة بهم تحتوي على استغاثات ونداءات وإطراء لآل البيت .

أفيدونا هدانا الله وإياكم . هل هؤلاء القوم مسلمون ، فنصلي ورائهم ، وننكح نساءهم
، ونأكل ذبيحتهم ، أم كفار فلا نفعل ذلك معهم ؟

الجواب : من يدعو الله ويستغيث بالأموات من الأنبياء وغيرهم من الأولياء والصالحين
فإنه مشرك الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة ، قال تعالى : ( وَمَنْ يَدْعُ مَعَ
اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ
رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) ، فسماه كافرا ، وقال تعالى : (
وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) ، وقال تعالى
: ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ
لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ، وقال تعالى : (
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا
لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا
هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ )
، حكم عليهم سبحانه بالكذب ، والكفر بدعائهم غير الله ، وإن زعموا أنهم اتخذوهم
وسائط بينهم وبين الله .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

بكر أبو زيد


عبد العزيز آل الشيخ


صالح الفوزان


عبد الله بن غديان


عبد العزيز بن عبد الله بن باز
” انتهى .

 

وينظر للفائدة : سؤال رقم (4983)
.

كما
ينظر لمعرفة الطريقة العزمية وانحرافاتها :


http://www.islamweb.net.qa/ver2/archive/readart.php?id=12227

 

والحاصل أنه لا يصلى في المساجد التابعة للطرق الصوفية ، خاصة وأن بإمكانكم إقامة
الصلاة في مسجد آخر ، وهو وإن كان أبعد من هذا المسجد ، إلا أن الحفاظ على شعيرة
الصلاة أولى من الحفاظ على هذا الوقت الزائد من أوقات العمل ، فصلوا فيه مع الحرص
على الرجوع إلى العمل بعد أداء صلاة الفريضة دون تأخر ، وبإمكانكم تأخير النافلة
إلى المنزل ، تقصيرا لوقت الغياب عن العمل ، وإذا احتاج العمل إلى تعويض هذا الوقت
الزائد ، ففعلتم : كان هذا برا وإحسانا منكم .

 

ثانيا :

الصلاة خلف الصوفي فيها تفصيل :

فإن
كان متلبسا ببدعة شركية كدعاء غير الله ، أو اعتقاده أن الأولياء يعلمون الغيب ، أو
يتصرفون في الكون ، فلا تصح الصلاة خلفه .

وإن
كانت بدعته غير شركية ، صحت الصلاة خلفه .

 

وينظر : سؤال رقم (89961)
.

 

والله أعلم .