الجواب :
الحمد لله
القرض مع اشتراط رده بزيادة : رباً محرم من أكبر الكبائر ، ولا ينفي هذا التحريم
كون الزيادة تسمى “هدية” أو تكون برضا الدافع .
وقد أحسنتم حين فررتم من الربا ، وكذلك يفعل كل تقي ، ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا
إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ )
سورة الأعراف / 201 .
وأما البيع الذي تم فهو صحيح ، وأنت الآن مالك لربع الأرض ، ولك كامل الخيار في أن
تبيع نصيبك أو أن لا تبيعه .
وإذا بعته ، فأنت مخير أيضاً خياراً حقيقياً أن تبيعه بما شئت ، سواءً أكان أكثر من
قيمة القرض أم أقل أم مساوياً ، وسواءً أكان حسب سعر السوق وقتها أم لا .
وأنت مخير أيضاً أن تبيعه الآن أو فيما بعد .
ولا تُلزم بالبيع الآن ولا فيما بعد ، ولا تلزم بسعر محدد ؛ لئلا تقعا في الربا
الذي فررتما منه .
وإذا رغبت بالبيع لها ، فإنك تبيعها نصيبك من الأرض بما تتفقان عليه من ثمن ، ولا
يشترط أن يكون بسعر اليوم ، بل إذا خفضت لها السعر مراعاةً لما بينكما من صلات فهو
جيد ، ونرجو أن يشملك حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (رحم الله عبدا سمحا إذا
باع) رواه البخاري .
وأبشركم بوعد النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة لمن تحلى بالسماحة ، حيث قال (
أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا مُشْتَرِيًا ، وَبَائِعًا ،
وَقَاضِيًا ، وَمُقْتَضِيًا الْجَنَّةَ ) رواه النسائي (4696) ، وحسنه الألباني .
والله أعلم .
