ما هي أوقات النهي عن الصلاة خلال اليوم ؟.

الحمد لله

أوقات النهي ثلاثة على سبيل الاختصار، وخمسة على سبيل البسط وهي
:

من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .

ومن طلوع الشمس إلى ارتفاعها قيد رمح
، ويقدر هذا الوقت باثنتي عشرة دقيقة ، والاحتياط جعله
ربع ساعة .

وعند قيام الشمس في الظهيرة حتى تزول عن كبد السماء .

ومن صلاة العصر إلى غروب الشمس .

وعند شروع الشمس في الغروب إلى أن يتم ذلك .

وأما على سبيل الاختصار فهي :

من الفجر إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح .

وحين يقوم قائم الظهيرة إلى أن تزول . ( والمعنى :

ومن صلاة العصر حتى يتم غروب الشمس .

وقولنا : من طلوع الفجر، يعني منع التطوع بعد أذان الفجر إلا
بسنة الفجر ، وهذا ما ذهب إليه الحنابلة

وذهب الشافعية إلى أن النهي يتعلق بصلاة الفجر نفسها ، فلا يمنع
التطوع بين الأذان والإقامة ،

وإنما يكون المنع بعد أداء فريضة الفجر .

وهذا هو الراجح ، لكن لا ينبغي للإنسان بعد طلوع الفجر أن يتطوع
بغير ركعتي الفجر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يصلي ركعتين خفيفتين بعد
طلوع الفجر .

( انظر الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله 4/160).

ويدل على ما سبق : ما رواه البخاري (547) ومسلم (1367) عَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَال : ( شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ
عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ
الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى
تَغْرُبَ ) .

وروى البخاري (548) ومسلم (1371) عن ابْنُ عُمَرَ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (
إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَإِذَا
غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَغِيبَ )

وروى البخاري (551) عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لا صَلاةَ
بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى
تَغِيبَ الشَّمْسُ )

وروى مسلم (1373) عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ
: ( ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا :
حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ
الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ
حَتَّى تَغْرُبَ ).

والله أعلم .