بالرغم من أن صلاة المرأة تكون أفضل في بيتها ، فهل تحصل على نفس الأجر كالرجل في صلاة الجماعة اذا أدت الصلاة في البيت أو المسجد ؟ وهل تحصل ايضا على أجر 27 درجة إذا أدت الصلاة بمفردها في البيت ؟

و ماهو الدليل على أن المرأة تؤم باقي المصليات في الصلاة ، بحيث تقف في نفس الصف وليس أمام المأمومين كالرجال ؟.

الحمد لله

هذا السؤال من شقّين
:

الأول : وهو أفضلية صلاة المرأة في بيتها
:

قال الشيخ ابن عثيمين : ” السنة تدل
على أن الأفضل للمرأة أن تصليّ في بيتها في أي مكان كانت سواء في مكّة أو غيرها
، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ،
وبيوتهن خير لهن ) ، يقول ذلك وهو في المدينة مع أن المسجد النبوي الصلاة فيه
زيادة فضل ، ولأن صلاة المرأة في بيتها أستر لها وأبعد عن الفتنة وكانت في بيتها
أولى وأحسن ” .

انظر الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ،ج/1 ص/207
،  ويراجع سؤال رقم (3457)
، وتضعيف الصلاة في الجماعة خاص بالرجال ، وقد قال عليه الصلاة والسلام للمرأة

قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ
مَعِي …وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ
..) الحديث رواه أحمد ( مسند باقي الأنصار/25842) وحسنه الألباني
في صحيح الترغيب والترهيب برقم 337

الشق الثاني :

الدليل على أن المرأة إذا أمت النساء تقف
وسطهن :

قال ابن قدامة : كذلك سنّ لإمامة النساء
القيام وسطهن في كل حال ، لأنهن عورات . المغني ج/1ص/347 وقال
النووي : السنة أن تقف إمامة النساء وسطهن ، لما روي أن عائشة وأم سلمة أمّتا
نساءً فقامتا وسطهنّ  . المجموع شرح المهذّب ج/4 ص/192

و ” إذا صلى النساء جماعة فإن إمامتهن
تقف وسطهن ، لأن ذلك أستر ، والمرأة مطلوب منها الستر بقدر المستطاع ، ومن المعلوم
أن وقوف المرأة بين النساء أستر من كونها تقف بين أيديهن ، والحجة في ذلك ما
روي عن عائشة وأم سلمة  رضي الله عنهما : ( أنهما إذا أمّتا النساء وقفتا
في صفِّهن ) ، وهذا فعل صحابية ، والأصح أنه حجة لما لم يخالفه نصّ ، والمرأة
مع كونها مع المرأة الواحدة كوقوف الرجل مع الرجل الواحد ” . انظر
الشرح الممتع لابن عثيمين ج/4 ص/387.