عند وجود الماء ، هل يصح الاستجمار بالحجر أو بالمنديل ، وإذا كان يصح ذلك فما الدليل ؟ وأيهما أفضل الاستنجاء أو الاستجمار ؟ .

الحمد لله

يصح الاستجمار بالحجر أو المنديل ، ولو كان الماء موجودا ، بلا
خلاف بين العلماء .

والدليل على صحة الاستجمار بالأحجار ونحوها ما رواه البخاري
(159) ومسلم (237) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: ( من توضأ فليستنثر ، ومن استجمر فليوتر )

ونقل ابن القيم رحمه الله في “إغاثة اللهفان” (1/151) إجماع
المسلمين على جواز الاستجمار بالأحجار في زمن الشتاء والصيف .

ويشترط في الاستجمار بالأحجار ونحوها : أن يمسح ثلاث مسحات فأكثر
حتى ينقي المحل ، وذلك لما رواه مسلم (262) عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : (
نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ) .

والاستنجاء بالماء أفضل ، لما رواه مسلم (271) والنسائي (45)
واللفظ له عن أَنَس بْن مَالِكٍ رضي الله عنه قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ أَحْمِلُ أَنَا وَغُلامٌ مَعِي
نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ، فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ .

( إِدَاوَة ) إِنَاء صَغِير مِنْ جِلْد .

قال ابن قدامة رحمه الله في “المغني” (1/206) :

” وإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل ; لما روينا من
الحديث ; ولأنه يطهر المحل , ويزيل العين والأثر , وهو أبلغ في التنظيف .

وإن اقتصر على الحجر أجزأه , بغير خلاف بين أهل العلم ; لما
ذكرنا من الأخبار ; ولإجماع الصحابة رضي الله عنهم ” اهـ .

والله أعلم .