مشكلتي عويصة جداً ، وهي تتعلق برمضان ، فأنا من الهند ، وأعمل في إحدى الدول العربية ، ومتزوج وأهلي في الهند ، والشركة تجبرني على أن آخذ إجازتي السنوية المكونة من 25 يومًا في رمضان . وقد حاولت تغيير ذلك لكن دون جدوى ، وحيث إني حديث عهد بزواج ، فأنا أشعر بتعاسة شديدة ؛ لأن إجازتي تقع في شهر رمضان .

وأتساءل : هل لي من عذر في رمضان ؟ وإذا أفطرت يوماً واحداً من الشهر كيف أقضيه ؟.

الحمد لله

نسأل الله تعالى أن يخفف عنك ، وأن يجعل لك من أمرك يسراً .

وهذه التعاسة التي تشعر بها ما هي إلا من وسوسة الشيطان ، الذي
لا يزال يتربص بالمؤمن ليفسد عليه دنياه وآخرته .

قال الله تعالى : ( إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ
لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) المجادلة/10
.

قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي (ص/785) :

” ( لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) : هذا غاية مَكْرِهِ
وَمَقْصُودِه ” انتهى .

والمؤمن الصادق يستطيع بقوة إيمانه ، وتوكله على ربه ، وقناعته
ورضاه بما قسم الله له ، أن يتغلب على كل تعاسة أو هموم تصيبه .

وأنت – أخي السائل – في سعة من أمرك ، فقد أعطاك الله فرصة الليل
الطويل ، تقضي فيه حاجتك مع أهلك ، وأما في النهار فتنشغل بتلاوة القرآن وعمل الخير
وزيارة الإخوان , وقضاء حوائج المنزل , ومتابعة حلقات العلم ودروس العلم ، وبهذا
تنظم وقتك ، وتكسب الخير كله إن شاء الله تعالى .

كما أن لك رخصة في مباشرة زوجتك دون الجماع ، بشرط أن تأمن على
نفسك من الوقوع في المحظور .

انظر جواب السؤال رقم (49614)
(20032) .

وليس لك رخصةٌ في إتيان أهلك في نهار رمضان ، بل يجب الحذر من
ذلك ، فشهر رمضان حرمته عظيمة ، لا يجوز انتهاكها بالفطر دون عذر من سفر أو مرض ،
ومن أفطر في نهار رمضان بالجماع فقد ارتكب إثماً عظيماً يوجب الكفارة المغلظة ، وقد
سبق بيانها في جواب السؤال رقم (1672)
، (49750) .

والله أعلم .