إذا اغتسل الإنسان ونوى به الوضوء ، فمعلوم أنه يجب عليه المضمضة والاستنشاق .

سؤالي : متى تكون المضمضمة والاستنشاق ؟ أي متى يفعلان قبل الغسل أم بعده ؟.

الحمد لله

أولاً :

لا يجزئ الاغتسال عن الوضوء إلا إذا كان الاغتسال عن حدث أكبر
(جنابة ، حيض ، نفاس)

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

” إذا كان الغسل عن الجنابة ، ونوى المغتسل الحدثين : الأصغر
والأكبر أجزأ عنهما . .

أما إن كان الغسل لغير ذلك؛ كغسل الجمعة ، وغسل التبرد والنظافة
فلا يجزئ عن الوضوء ولو نوى ذلك؛ لعدم الترتيب ، وهو فرض من فروض الوضوء ، ولعدم
وجود طهارة كبرى تندرج فيها الطهارة الصغرى بالنية ، كما في غسل الجنابة ”
انتهى .

“مجموع فتاوى ابن باز” (10/173) .

وانظر جواب السؤال (82759)
.

ثانياً :

المضمضة والاستنشاق لابد منهما في الغسل ، كما هو مذهب الحنفية
والحنابلة .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” فمن أهل العلم من قال : لا
يصح الغسل إلا بهما كالوضوء .

وقيل : يصح بدونهما .

والصواب : القول الأول ؛ لقوله تعالى : ( فاطَّهَّروا )
المائدة/6 ، وهذا يشمل البدن كله ، وداخل الأنف والفم من البدن الذي يجب تطهيره ،
ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهما في الوضوء لدخولهما تحت قوله تعالى : (
فاغسلوا وجوهكم ) المائدة/6 ، فإذا كانا داخلين في غسل الوجه ، وهو مما يجب تطهيره
في الوضوء ، كانا داخلين فيه في الغسل لأن الطهارة فيه أوكد ” انتهى من
“الشرح الممتع”.

ثالثاً :

يستحب للمغتسل أن يتوضأ في بداية غسله ، فإن لم يفعل وأفاض الماء
على جميع جسده أجزأه ذلك وصح غسله ، وله أن يتمضمض ويستنشق في أول غسله أو في آخره
أو وسطه ؛ لأن الغسل لا يجب فيه الترتيب .

وانظر : “المغني” (1/140).

والله أعلم .