أريد أن أعرف شراء الذهب من المزاد بسعر رخيص جدا ، لأن بعض الناس يقومون برهنه للبنك ، وعندما يأتي الزمن المحدد يبيعه البنك بأقل من السعر بكثير فهل شراء هذا الذهب حلال علي ؟
الحمد لله
يجوز شراء الذهب من المزاد بشرطين :
الأول : أن يكون الشراء يدا بيد ، ويدخل في ذلك الشيك المصدق ، والخصم من الحساب
والإيداع في حساب البائع ، وينظر السؤال رقم (2711)
.
وقد صدر عن المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة
قرار جاء فيه: بعد الدراسة والبحث قرر المجلس بالإجماع ما يلي:
” أولا: يقوم استلام الشيك مقام القبض عند توفر شروطه في مسألة صرف النقود بالتحويل
في المصارف .
ثانياً: يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة
أخرى سواء كان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف أو بعملة مودعة فيه ”
انتهى
.
الثاني : أن يكون بيع البنك للرهن مشروعا ، وبيان ذلك أن الرهن إنما يجوز بيعه إذا
حل أجل الدين وامتنع المدين عن سداده ، فإن أذن الراهن (المدين) للمرتهن (البنك )
في بيع الرهن ، فالأمر واضح ، وإن لم يأذن أجبره الحاكم أو القاضي على البيع ، فإن
لم يفعل باع الحاكم الرهن ووفّى المرتهن ما له . وللحاكم حينئذ أن يوكل من يتولى
البيع ، سواء وكّل المرتهن أو غيره.
قال في “زاد المستقنع” : ” ومتى حلّ الدين وامتنع من وفائه ، فإن كان الراهن أذن
للمرتهن في بيعه ، باعه ووفّى الدين ، وإلا أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن ،
فإن لم يفعل باعه الحاكم ووفّى دينه ” انتهى
.
وإذا كان نظام الدولة يخول البنك بيع الرهن عند حلول الأجل وعدم سداد الراهن لدينه
، فهذا بمثابة الإذن من الحاكم أو القاضي .
لكن يشترط في حق من يبيع الرهن سواء كان البنك أو أي جهة يعينها القاضي أن يبيع
العين المرهونة بثمن المثل ، لا بأقل .
قال في “مغني المحتاج” (3/71) : ” ( ولا يبيع العدل ) المرهون ( إلا بثمن مثله
حالاً من نقد بلده ) ، كالوكيل ، فإن أخل بشيء منها لم يصح البيع ، لكن لا يضر
النقص عن ثمن المثل بما يتغابن به الناس ، لأنهم يتسامحون فيه ”
انتهى
.
والعدل هو من يُحفظ عنده الرهن ، إذا اتفق الطرفان على جعل الرهن عند من يحفظه .
وبهذا تعلم أنه لا يجوز للبنك أن يبيع الذهب بأقل من ثمنه كثيرا ، ولا يجوز الشراء منه ؛
لعدم صحة البيع كما سبق ، ولما فيه من أكل مال الراهن بغير حق
والله أعلم .
