فتاة تعيش مع جدتها وخالها ولها أخ مقيم في دولة أخرى وليس لها أقارب عصبة في دولتها وأخوها هو أولى من يلي عقد نكاحها ، لكنه وَكَّل خالها في إجرائه حيث لا يوجد غيره ، وقام أحد طلبة العلم بإجراء الزواج بشهادة الشهود ووكالة خالها نيابة عن أخيها ، فهل الزواج صحيح أم لا ؟ وقد عقد بالفعل ولم يدخل بها فهل لو حضر أخوها حفل الدخول بها تعاد صيغة العقد أم العقد صحيح ؟

الحمد لله
للولي أن يوكل غيره في عقد النكاح لموليته ، سواء وكل قريبا لها كخالها ، أو غيره .
قال ابن قدامة رحمه الله في “المغني” (7/14) : “يجوز التوكيل في النكاح , سواء كان
الولي حاضرا أو غائبا , لأنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم (وكل أبا رافع في
تزويجه ميمونة , ووكل عمرو بن أمية في تزويجه أم حبيبة). ولأنه عقد معاوضة , فجاز
التوكيل فيه كالبيع” انتهى باختصار .
وجاء في “فتاوى اللجنة الدائمة” (18/103) : ” عقد النكاح يكون بالصيغة الشرعية، وهي
الإيجاب من الولي أو وكيله، والقبول من الزوج أو وكيله، ويكون ذلك بحضور شاهدين
عدلين ” انتهى .
وعليه ؛ فالعقد الذي أجراه الخال هنا نيابة عن الأخ ، عقد صحيح ، ولا يشترط حضور
الأخ يوم الزفاف .
والله أعلم .