الجواب :
الحمد لله
إذا كنتم إخوة أشقاء للمتوفاة ، أو إخوة لها من جهة الأب فقط ، فالتقسيم الذي تم
صحيح لا إشكال فيه .
وإذا كنتم إخوة لها من جهة الأم فقط ، فهنا مسألة الكلالة ، وبيان ذلك بما يلي :
1- إذا مات الإنسان وترك إخوة أشقاء ، فإن التركة تقسم بينهم ، للذكر مثل حظ
الأنثيين ، وهذا مجمع عليه بين أهل العلم .
قال ابن عبد البر رحمه الله : “وأما قوله تعالى في آخر سورة النساء: (وإن كانوا
إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين) فلم يختلف علماء المسلمين قديما وحديثا
أن ميراث الإخوة للأم ليس هكذا ، فدل إجماعهم على أن الإخوة المذكورين في هذه الآية
هم إخوة المتوفى لأبيه وأمه [ أي أشقاء ] ، أو لأبيه ” انتهى من “التمهيد” (5/200)
. وينظر : ” المغني ” (6 /162) .
2- وإذا مات الإنسان ولم يكن له والد ولا ولد ، وترك إخوة لأم ، فهذه مسألة الكلالة
، فإن كان الأخ لأم واحدا فله السدس ، وإن كانوا أكثر من واحد فلهم الثلث ، ويستوي
فيه الذكر والأنثى ، وهذا من المواضع التي تأخذ فيه الأنثى مثل الذكر .
فلو فرض أنكم إخوة للمتوفاة من جهة الأم فقط – ولستم أشقاء- فإنكم تأخذون ثلث
التركة ، تقتسمونه بينكم بالتساوي ، وإذا لم يكن لها وارث آخر ، فإن بقية التركة
ترد عليكم ، فتكون التركة لكم فرضاً وردا ، تشتركون فيها بالتساوي .
والله أعلم .
