إذا كان هناك أخ تجويده للقرآن أحسن من بقيه الإخوة ولكنه لا يحسن الركوع فهل يجوز أن يكون إماما ؟.
الحمد لله
أحق الناس بالإمامة أقرؤهم لكتاب الله ، وأعلمهم
بفقه صلاته ، وأحرصهم على صحة صلاته ، ومن ذلك إقامة أركانها وواجباتها على الوجه
المطلوب ، وأما من لا يُحسن الصلاة أو ركناً من أركانها كالركوع ففيه تفصيل :
–
إن كان عجزه عن القيام
أو الركوع أو السجود لعذر كمرض ونحوه ففيه خلاف بين العلماء والراجح أن إمامته تصح
لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ” . وهو مذهب
الشافعي رحمه الله ، كما في المجموع (4/264) واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله كما نقله عنه في الإنصاف (4/374) .
–
أما إن كان السبب هو
الجهل ، أو الإصرار فيبين له خطأه ، فإن استجاب وإلا فإنه لا يجوز له أن يؤم
المصلين ، ولو كان حافظاً للقرآن ، لأنَّ صلاته باطلة لتركه القيام بركن من أركان
الصلاة . أنظر السؤال (1875).
