السؤال :
يوجد عندنا في إحدى القرى مسجد ليس له إمام راتب ، وأكثر المصلين من كبار السن ، وأحيانا يتقدم إمام منهم ، وأثناء الرفع من الركوع يقول : ( سمع الله ولمن حمده ) ، فما الحكم في ( واو ) التشريك هذه ؟.

الجواب :

الحمد لله

يُسنُّ للمصلي حالَ الرفع من الركوع أن يقول : ” سمع الله لمن حمده” ، هذه هي السنة
الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ففي
صحيح البخاري (734) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ
لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ،
وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : رَبَّنَا لَكَ
الْحَمْدُ …) .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ
رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ
الرُّكُوعِ ، وَيَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ . رواه البخاري (736) .

 

وأمَّا قول الإمام في رفعه من الركوع : ( سمع الله ولمن حمده ) ففيه محذوران :

الأول : تغيير اللفظ الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم .

الثاني : أنها تفسد المعنى .

فإن
قول المصلي : ( سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ ) معناه : استجاب الله دعاء من حمده
، كما ذكر النووي في شرحه على صحيح مسلم (4 / 193) ، وإضافة الواو أفسدت هذا المعنى
.

وأمَّا صلاة هذا الإمام : فالذي يظهر أنها صحيحة ، لأن الغالب أنه جاهل ، ويقصد أن
يقول : سمع الله لمن حمده ، ولكنه أخطأ في اللفظ .

والواجب تنبيهه ونصحه وتبيين الأمر له .

 

والله أعلم .