الجواب :
الحمد لله
الواقع أنك تأخرت كثيرا في السؤال عن مشكلتك ، واتخاذ موقف جاد أمامها .
صحيح أن الأمر – والحمد لله – لم يتطور التطور المفزع الذي تسببه مثل هذه العلاقات
كثيرا ، لكنه بدأ بالخطوة الأساس التي ينبني عليها ما بعدها ، ونعني بذلك : خطوة
توطيد العلاقة بين طرفين ، تؤهلهما ظروف السنة ، ومرحلة الشباب إلى أن تتطور
علاقتهما في الاتجاه الخاطئ !!
إننا لا يعنينا أن نبحث في مضمون هذه الدردشات ، والتي لا يمكن بحكم طبيعة الحال أن
تظل هكذا بريئة ، كل ما فيها نظر في أحوال الدين ، أو السياسة ، أو غير ذلك ؛ إننا
لا نحتاج إلى النظر في مضمون هذه الدردشات ، وهل وصلت هذه العلاقة إلى شيء من
المحذور ؛ إن نفس العلاقة ومبدأها : محذور في حد ذاته ؛ ولا يمكن أن تظل علاقة بين
شابين في هذه المرحلة في حدود ( البراءة ) ؛ بل لا بد أن تتطور إلى ارتباط عاطفي ،
لا يعلم مداه ، وما يجر إليه إلا الله ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لَا
يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا ) رواه
أحمد (114) وغيره ، وصححه الألباني .
وعلى حسب طبيعة العلاقة ، ونوع (الاختلاء بينهما) ، يكون طمع الشيطان فيهما .
وقد سبق الكلام عن حكم المراسلة بين الجنسين في أجوبة عديدة ، فانظر مثلا : رقم (26890)ورقم
(93450)
والواجب عليك الآن : أن تمنع استمرار ابنتك في هذه العلاقة المحرمة ، قبل أن تصل
إلى مرحلة يصعب تداركها .
وابدأ ببيان الحكم الشرعي لابنتك في ذلك ، وأنه لا يحل لها الاستمرار في مثل هذه
العلاقة .
وإذا كان جادا في علاقته بها ، فبالإمكان أن تتحول إلى علاقة شرعية بالزواج ، متى
كانا راغبين في ذلك ، وكان هو صالحا لذلك الأمر ؛ وإلا فما معنى الاستمرار في ذلك
؟!
والله أعلم .
