يقوم بعض المزارعين باستخدام هرمونات معينة لزيادة الإنتاج وتحسين النوعية وزيادة حجم الثمرة ، واستخدام هذه الهرمونات فيه ضرر على الإنسان وغير مصرح به رسميا من قبل وزارة الزراعة ، فما حكم ذلك ؟.
الحمد لله
” هذا عمل محرم ؛ لأنه غش للمسلمين ، وقد ثبت عن النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) . وهذا
العمل فيه مضارة للمسلمين ، ومن ضار مسلما ضار الله به ، وفاعله آثم ، وكسبه حرام ،
وحري أن يعاقب فاعله لما عمله من الغش والإثم ، ولا يجوز لمن علم هذه الحال في هذه
الأنواع من المنتجات أن يسوقها ويروجها ويبيعها ، لما في ذلك من التعاون على الإثم
والعدوان ، والله تعالى يقول : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا
تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
شَدِيدُ الْعِقَابِ) . المائدة/2.
فعلى المزارعين وغيرهم من المسلمين أن يتقوا الله ، وأن يكونوا
متعاونين على البر والتقوى مبتعدين عن أسباب الإثم والعدوان ، متطلبين الكسب الحلال
والرزق المستطاب ، مجتنبين الكسب الحرام وألا يغتروا بزهرة الحياة الدنيا وجمع
المال من أي طريق حلال أو حرام ، فحلالٌ قليلٌ خيرٌ من حرام كثير ، وعلى المسلمين
تبليغ المسئولين عمن يفعل ذلك للأخذ على يده ؛ لأن هذا من المنكر الذي يجب إنكاره ،
وعلى المسلمين التواصي بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبذل النصيحة
لإخوانهم” اهـ .
