صاحب شركة لديه عمال غير مسلمين، فهل يجوز له أن يمنعهم من الأكل والشرب أمام غيرهم من العمال المسلمين في نفس الشركة خلال نهار رمضان؟.

الحمد لله

أولاً :

” لا ينبغي للإنسان أن يستخدم عمالاً غير مسلمين مع تمكنه من استخدام المسلمين، لأن المسلمين خير من غير المسلمين ، قال الله تعالى : {
وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ
يَدْعواْ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ
آيَـٰتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } ولكن إذا دعت الحاجة إلى استخدام عمال غير مسلمين ، فإنه لا بأس به بقدر الحاجة فقط .

ثانياً :

وأما أكلهم وشربهم في نهار رمضان أمام الصائمين من المسلمين فإن هذا لا بأس به ، لأن الصائم المسلم يحمد الله عز وجل أن هداه للإسلام
الذي به سعادة الدنيا والاۤخرة ، ويحمد الله تعالى أن عافاه ، فهو وإن حُرم عليه الأكل والشرب في هذه الدنيا شرعاً في أيام رمضان ، فإنه سينال الجزاء يوم
القيامة ، حين يقال له : { كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِما أَسْلَفْتُمْ في الأَْيَّامِ
الْخَالِيَةِ } لكن يمنع غير المسلمين من إظهار الأكل والشرب في الأماكن العامة لمنافاته للمظهر الإسلامي في البلد .”