لقد مسست المصحف وقرأت منه وأنا حائض على امرأة فيها مس قد ثارت ولم يستطيع أحد أن يقرأ عليها لتهدئتها فلم يكن بينهم من يجود ويرتل غيري فاضطررت للقراءة … فما الحكم في تصرفي هذا .. هل علي إثم ؟ .
الحمد لله
لا يجوز لغير المتوضئ ( الحائض وغيرها ) أن يمس المصحف في قول
جمهور العلماء ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلا
طَاهِرٌ ) رواه مالك في الموطأ (468) وصححه الألباني في “إرواء الغليل”
(122) .
وللحائض أن تقرأ القرآن من غير مس للمصحف على القول الراجح ، كما
لو قرأت من حفظها ، أو أمسكت المصحف بحائل ، ولها أن تقرأ من المصحف المشتمل على
تفسير ، كما هو مبين في جواب السؤال (2564)
، (60213) .
فكان عليك أن تتجنبي مس المصحف مباشرة ، وأن تمسكيه بشيء منفصل
عنه كخرقة طاهرة أو تلبسي قفازا ، أو تقلبي أوراق المصحف بعود أو قلم ونحو ذلك .
أما وقد حصل المحظور ، فما عليك إلا أن تستغفري الله تعالى ،
وتتوبي إليه ، ونسأل الله أن يتجاوز عنك ، كما نسأله أن يتقبل منك ويثيبك على
مساعدتك لأختك .
والله أعلم .
