الجواب:
الحمد لله
أولاً:
اتفق العلماء على أنَّ الرجل لا يصحُّ اعتكافه إلا في المسجد ؛ لقول الله تعالى:
(وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) البقرة/187 ؛ فخصَّ
الاعتكاف بأنَّه في المساجد. انظر: ” المغني ” لابن قدامة (3/189).
وذهب جمهور العلماء إلى أنَّ المرأة كالرجل في هذا ؛ فلا يصحُّ اعتكافها إلا في
المسجد، ولا يصحُّ اعتكافها في مسجد بيتها. وينظر لمزيد من التفصيل في هذه المسألة
فتوى رقم : (50025).

ثانيًا:
الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان : سُنَّة مستحبَّة للرِّجال، وللنِّساء أيضًا
إذا أُمِنَت الفتنة ، وكان هناك مكان مخصَّص للنِّساء ، ولم يعُقها الاعتكاف عن
أعمالها الواجبة، وكان ذلك بإذن الزَّوج .
وانظر لمزيد من التفصيل في هذه المسألة فتوى رقم : (37698).

ثالثًا:
الأصل في الاعتكاف أنَّه سُنَّة وليس بواجب، ولا يكون واجبًا إلا بالنذر ، فإذا كان
نذرا ؛ فيجب الوفاءُ به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ
اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ) رواه البخاري
(6696).
ولأن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ” يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ
فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ:
(أَوْفِ بِنَذْرِكَ) ” رواه البخاري (6697) ، ومسلم (1656).
وقال ابن المنذر في كتابه “الإجماع” (ص53): “وأجمعوا على أنَّ الاعتكاف سُنَّة ، لا
يجب على الناس فرضًا ، إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذرًا ، فيجب عليه” انتهى .

رابعًا:
إذا اعتكفَت المرأة في المسجد ، ثم حاضت؛ وجبَ عليها الخروجُ من المسجد – باتفاق
أهل العلم – ، ولا يبطُل ما مضى من اعتكافها بالحَيض ، عند جمهور أهل العلم.
ثم ترجع إلى بيتها، فإذا طهرت ، وكان الاعتكاف واجبًا – بنذرٍ – ؛ وجب عليها
الرُّجوع للمسجد لإتمامِ اعتكافها – فتبني على ما اعتكَفَتْه – ، وتقضي ما فاتها،
ولا كفَّارة عليها.

أما إذا كان الاعتكاف مسنونًا؛ فلا يجب عليها الرجوع إلى المسجد ، ولا قضاء هذا
الاعتكاف فيما بعد .
قال الإمام مالك فِي الْمَرْأَةِ ، إنَّهَا إِذَا اعْتَكَفَتْ ، ثُمَّ حَاضَتْ فِي
اعْتِكَافِهَا : ” أنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا. فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ
إِلَى الْمَسْجِدِ ، أَيَّةَ سَاعَةٍ طَهُرَتْ ، ثُمَّ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى
مِنَ اعْتِكَافِهَا” انتهى من ” الموطأ ” (1/316).
وقال الشيخ ابن جبرين: “إذا اعتكفت ، ثم حاضت ؛ لَزِمَها الخروج من المسجد حتى
تطهر، ثم تعود بعد الطُّهْر .
وإن انقضت المدَّة قبل الطُّهْر من الحيض والنفاس؛ وجب عليها القضاء إن كان
الاعتكاف واجبًا بالنذر، وسقط إن كان تطوُّعًا ، لفوات وقته” .
انتهى من “حوار في الاعتكاف، منشور بموقعه:
http://www.ibn-jebreen.com/?t=books&cat=6&book=10&page=356 .
وينظر: ” المغني ” (3/206) ، و”شرح العمدة ” لابن تيميَّة (2/839 – كتاب الصيام).

والحاصل :
أنه إذا كان اعتكافك تطوعا – كما هو الظاهر -: فما مضى منه قبل الحيض صحيح ، وأما
ما تبقى منه ، بعد نزول الحيض : فلا يلزمك العودة إلى المسجد لإكماله ، أما إذا كان
اعتكافك واجبا (وفاءً بنذر) فلابد من معرفة صيغة النذر حتى ينظر هل يجب عليك إكماله
أم لا ؟

والله أعلم.

/*<![CDATA[*/
$('.brief-link').click(function() {
$('html, body').animate({
scrollTop: $('.brief-text').offset().top
}, 2000);
})
jQuery(function($) {
jQuery('#yw0').after("Get a new code”);
$(document).on(‘click’, ‘#yw0_button’, function(){
$.ajax({
url: “\/actionCreate\/captcha\/refresh\/1”,
dataType: ‘json’,
cache: false,
success: function(data) {
$(‘#yw0’).attr(‘src’, data[‘url’]);
$(‘body’).data(‘captcha.hash’, [data[‘hash1’], data[‘hash2’]]);
}
});
return false;
});

});
/*]]>*/