أمارس رياضة كمال الأجسام لتقوية البدن , وهدفي هو الجهاد في سبيل الله .
1- هل الاستغفار يعطي القوة للجسم ؟ وما هي الأوقات والعدد التي يجب أن نستغفر فيه الله؟
2- أرجو منكم أدعية أو أذكاراً لزيادة القوة .
الحمد لله
قد أحسنت أخي الكريم حين نويت برياضتك تلك النية الحسنة ، فإن النية الحسنة تحول
العادة إلى عبادة .
وأما ما سألت عنه من كون الاستغفار يزيد الإنسان قوة ، فالجواب : نعم ، قال الله
تعالى حكاية عن نبيه هود أنه قال لقومه : (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ
ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ
قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ)
هود/52
.
وقال ابن القيم في “الوابل الصيب” (ص 77) وهو يعدد فوائد الذكر – ومنه: الاستغفار –
“الفائدة الحادية والستون:
أن الذكر يعطي الذاكر قوة حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لا يطيق فعله بدونه ، وقد
شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية في مشيته وكلامه وإقدامه وكتابته أمراً عجيباً
، فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة – يعني في أسبوع – أو
أكثر ، وقد شاهد العسكر من قوته في الحرب أمرا عظيما ، وقد علم النبي صلى الله عليه
وسلم ابنته فاطمة وعليا رضي الله عنهما أن يسبحا كل ليلة إذا أخذوا مضاجعهما ثلاثا
وثلاثين ، ويحمدا ثلاثا وثلاثين ، ويكبرا أربعا وثلاثين ، لما سألته الخادم ، وشكت
إليه ما تقاسيه من الطحن والسعي والخدمة ، فعلمها ذلك ، وقال : (إنه خير لكما من
خادم) فقيل : إن من داوم على ذلك وجد قوة في بدنه مغنية عن خادم”
انتهى
.
وأما أوقات الذكر وعدده ، فينبغي للمؤمن أن يذكر الله تعالى في جميع أوقاته وعلى
جميع أحواله ، قال الله تعالى : (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا
وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) آل
عمران/191 ، وكان النبي صلى الله
عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه . رواه
مسلم .
فليكثر العبد من ذكر الله تعالى والاستغفار ، وكلما أكثر فهو أفضل .
قال الله تعالى : (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا
كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)
الأحزاب/41، 42
.
وقال تعالى : (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ
لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)
الأحزاب/35 .
وروى مسلم (2702) عَنْ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي
الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ) .
وروى أبو داود (1516) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : (إِنْ كُنَّا
لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ
الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ، وَتُبْ عَلَيَّ ، إِنَّكَ أَنْتَ
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) صححه الألباني في
صحيح أبي داود .
