هل الاعتكاف يكون في أي وقت ؟ أم أنه لا يكون إلا في رمضان ؟.

الحمد لله

الاعتكاف سنة في كل وقت ، في رمضان وغيره ، لكنه في رمضان أفضل ،
وآكده في العشر الأخير من رمضان .

ويدل على ذلك عموم أدلة استحباب الاعتكاف ، فإنها تشمل رمضان
وغيره . راجع السؤال رقم (48999)

قال النووي في المجموع (6/501) :

” الاعْتِكَافُ سُنَّةٌ بِالإِجْمَاعِ وَلا يَجِبُ إلا
بِالنَّذْرِ بِالإِجْمَاعِ , وَيُسْتَحَبُّ الإِكْثَارُ مِنْهُ , وَيُسْتَحَبُّ
وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ”
اهـ .

وقال أيضاً (6/514) :

“وَأَفْضَلُهُ مَا كَانَ بصوم , وَأَفْضَلُهُ شَهْرُ رَمَضَانَ,
وَأَفْضَلُهُ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْهُ” اهـ .

قال الألباني في “قيام رمضان” :

“الاعتكاف سنة في رمضان وغيره من أيام السنة ، والأصل في ذلك
قوله تعالى: ( وأنتم عاكفون في المساجد ) ، مع توارد الأحاديث الصحيحة في اعتكافه
صلى الله عليه وسلم ، وتواتر الآثار عن السلف بذلك . . .

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف عشرا من شوال .
متفق عليه . .

وأن عمر قال للنبي صلى الله عليه وسلم: كنت نذرت في الجاهلية أن
أعتكف ليلة في المسجد الحرام ؟ قال: ( فأوف بنذرك) . فاعتكف ليلة . متفق عليه .

وآكده في رمضان لحديث أبي هريرة : ( كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام ، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما
) رواه البخاري . .

وأفضله آخر رمضان ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف
العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل . متفق عليه اهـ باختصار وتصرف .

وقال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (15/437) :

“لا ريب أن الاعتكاف في المسجد قربة من القرب ، وفي رمضان أفضل
من غيره .. وهو مشروع في رمضان وغيره” اهـ باختصار .

انظر كتاب “فقه الاعتكاف” للدكتور خالد المشيقح. ص 41 .