الجواب :
الحمد لله
نشكر لك غيرتك وحرصك على أداء شعائر دينك ، ونسأل الله لك الثبات والتوفيق.
” والواجب على المسلم المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها ، والابتعاد عن المدارس
التي لا تمكنه من ذلك ؛ محافظة على دينه ؛ لأن الصلاة هي عمود الإسلام ، وكل عمل
يشغل عن أدائها لا يجوز ” انتهى من ” فتاوى اللجنة الدائمة (7/41).
وعليه : فمن أمكنه الانتقال إلى مدرسة أخرى يستطيع خلالها إقامة صلاة الظهر والجمعة
، لزمه ذلك .
ومن تعذر عليه الانتقال : فإنه يحرص على أداء صلاة الظهر في وقتها ولو منفرداً ،
فإن تعذر ذلك ، فإنه يجمعها مع صلاة العصر .
وكذلك الحال بالنسبة لصلاة الجمعة فإنها تسقط عنه إذا بذل ما يستطيع من أجل أن
يصليها ، فإن تعذر عليه ذلك فلا حرج عليه أن يصليها ظهراً .
وقد ذكر العلماء من أعذار ترك الجماعة والجمعة : خوف الإنسان على نفسه من سلطان
ظالم أو تضرره في معيشته .
قال الإمام الشافعي رحمه الله : ” فَإِنْ كَانَ خَائِفًا إذَا خَرَجَ إلَى
الْجُمُعَةِ أَنْ يَحْبِسَهُ السُّلْطَانُ بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ لَهُ التَّخَلُّفُ
عَنْ الْجُمُعَةِ ” انتهى من ” الأم” (1/218) .
وقال المرداوي رحمه الله : ” وَمِمَّا يُعْذَرُ بِهِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ
وَالْجَمَاعَةِ : خَوْفُ الضَّرَرِ فِي مَعِيشَةٍ يَحْتَاجُهَا ، أَوْ مَالٍ
اُسْتُؤْجِرَ عَلَى حِفْظِهِ ” انتهى من “الإنصاف ” (2/301).
والله أعلم .