هل المطلقة طلاقاً رجعياً تبقى في بيت زوجها أم تذهب إلى منزل والدها حتى يراجعها زوجها ؟.
الحمد لله
” يجب على المرأة المطلقة طلاقاً رجعياً أن تبقى في بيت زوجها ،
ويحرم على زوجها أن يخرجها منه ، لقوله تعالى : ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ
بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
) ، وما عليه الناس الآن من كون المرأة إذا طلقت طلاقاً رجعياً تنصرف إلى بيت أهلها
فوراً هذا خطأ ومحرم ، لأن الله قال : (لا تُخْرِجُوهُنَّ ) ، ( وَلا يَخْرُجْنَ )
، ولم يستثن من ذلك إلا إذا أتين بفاحشة مبيّنة ، ثم قال بعد ذلك : ( وَتِلْكَ
حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) . ثم
بيّن الحكمة من وجوب بقائها في بيت زوجها بقوله : ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك
أمراً )
( فقد يكون بقاؤها في البيت سبباً لتراجع الزوج عن الطلاق ،
فيراجعها ، وهذا أمر مقصود ومحبوب للشرع ) .
فالواجب على المسلمين مراعاة حدود الله ، والتمسك بما أمرهم الله
به ، وأن لا يتخذوا من العادات سبيلاً لمخالفة الأمور المشروعة ، المهم أنه يجب
علينا أن نراعي هذه المسألة وأن المطلقة الرجعية يجب أن تبقى في بيت زوجها حتى
تنتهي عدتها ، وفي هذه الحال في بقائها في بيت زوجها لها أن تكشف له ، وأن تتزين ،
وأن تتجمل ، وأن تتطيب ، وأن تكلمه ويكلمها وتجلس معه ، وتفعل كل شيء ما عدا
الاستمتاع بالجماع أو المباشرة ، فإن هذا يكون عند الرجعة ، وله أن يراجعها بالقول
، فيقول : راجعت زوجتي ، وله أن يراجعها بالفعل ، فيجامعها بنيّة المراجعة ” اهـ .
