الجواب :
الحمد لله
أولاً :
بيع الإنسان ما لا يملك يشمل أمرين : أن يبيع ما لا يملكه حال العقد ، أو أن يبيع
ما لا يقدر على تسليمه .

قال ابن القيم الجوزية رحمه
الله : ” وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام : ( لا تبع ما ليس عندك
) ، فيحمل على معنيين :
أحدهما : أن يبيع عيناً معينة ، وهي ليست عنده ، بل ملك للغير ، فيبيعها ثم يسعى في
تحصيلها وتسليمها إلى المشتري .
والثاني : أن يريد بيع ما لا يقدر على تسليمه ، وإن كان في الذمة ، وهذا أشبه ،
فليس عنده حساً ولا معنى ، فيكون قد باعه شيئاً لا يدري هل يحصل له أم لا ؟ ” .
انتهى من ” إعلام الموقعين ” (2/19) – ترقيم الشاملة – .

وللفائدة ينظر جواب السؤال
رقم : (184816) ،
وجواب السؤال رقم : (169750)
.

ثانياً :
الأدوية التي تشترونها من الموردين ونحوهم ، إذا تم قبضها منهم فعلا ، ودخلت إلى
مخازنكم ، أو صيدلياتكم : صارت ملكا تاما لكم ، لكم غنمها ، وعليكم غرمها ، وهذه
تختلف تماما عن مسألة بيع ما ليس عندك ، كما هو ظاهر ، ولا يؤثر في ذلك كون الثمن
مؤجلا ، فما زال الناس يتبايعون بذلك ، ما دامت الأصناف محل المعاملة ليست من
الأصناف الربوية ، وهذا حاصل في الأصناف التي تتعاملون فيها : الأدوية ونحوها .

جاء في ” فتاوى اللجنة
الدائمة – المجموعة الأولى ” (13/256) : ” من اشترى بضاعة وقبضها وحازها بعد تمام
البيع ، فله أن يبيعها بربح ، ويستلم الربح ولو لم يسلم قيمة المبيع للبائع ” انتهى
.

وأما إذا كانت تلك الأدوية
تُعطى لكم على جهة التصريف ، أي : ما تصرف منها وقع عليه البيع ، وما لم يتصرف منها
يرد على الممولين ، فهذا من بيع التصريف ، وهو غير جائز ، وقد سبق الكلام عنه في
جواب السؤال رقم : (1810)
، وجواب السؤال رقم : (46515)
، فينظر فيهما للفائدة .

والله أعلم .